الإطلاق للطهارة المائية محكم في جميع الصور بعد زوال العذر . هذا كلَّه مقتضى القاعدة ، وأما مقتضى الرواية الخاصة في المقام أيضا فهو مقتضى القواعد فعن زرارة ( في باب 19 من التيمم ح 1 ) قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام يصلى الرجل بوضوء واحد صلاة الليل والنهار كلها ؟ قال نعم ما لم يحدث ، قلت ويصلى بتيمم واحد صلاة الليل والنهار ، قال نعم ما لم يحدث أو يصب ماء ، قلت فإن أصاب الماء ورجا أن يقدر على ماء آخر وظن أنه يقدر عليه كلما أراد ، فعسر ذلك عليه ؟ قال ينتقض ذلك تيممه وعليه أن يعيد التيمم . وتقريب الاستدلال من جهة أن التيمم يكون شرطا صحيحا في صورة عدم وجود الحدث واضح . وفي ح 5 في الباب عن زرارة أيضا عن أبي جعفر عليه السّلام « ومتى أصبت الماء فعليك الغسل أن كنت جنبا والوضوء أن لم تكن جنبا » . وتقريب هذه الرواية أن التيمم يكون صحيحا في صورة عدم إصابة الماء فعند الإصابة يجب الغسل أو الوضوء لأن المراد من الإصابة لا يكون وجدان الماء ولو مع العذر من الاستعمال بل يشمل صورة زوال العذر ، فتحصل أن ما في المتن صحيح بحسب الدليل . مسألة 13 - إذا وجد الماء أو زال عذره قبل الصلاة لا يصح أن يصلى به وإن فقد الماء أو تجدد العذر فيجب أن يتيمم ثانيا نعم إذا لم يع زمان الوجدان أو زوال العذر للوضوء أو الغسل بان فقد أو زال العذر بفصل غير كاف لهما لا يبعد ( 1 ) عدم بطلانه وعدم وجوب تجديده لكن الأحوط التجديد مطلقا وكذا إذا كان وجدان الماء أو زوال العذر في ضيق الوقت فإنه لا يحتاج إلى الإعادة حينئذ للصلاة التي ضاق وقتها . أقول قد ادعى الإجماع على هذا الفرع في هذا المتن كما عن الخلاف والمعتبر
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 432
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٤٣٢
هامش
( 1 ) المتعين هو عدم البطلان .