تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
لأدلة الاجزاء بعد صحة إتيانه مع التيمم الذي يكون بدلا عن الطهارة الترابية وتكون مانعة عن الإطلاق في هذه الصورة ، ولذا لا تصل النوبة إلى استصحاب الطهارة الترابية مع وجدان الماء وإتيان العمل به . ولا يعارض إطلاق المائية بإطلاق قوله تعالى : « فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا » ليقال أن إطلاقه يشمل حتى صورة وجدان الماء لأن الموضوع قد انتهى أمده بعد وجدان الماء فإن قوله لم تجدوا يكون شرطا لصحة التيمم ومع الوجدان لا يكون الشرط حاصلا . والحاصل يكون التيمم طهور المسلم عند فقد الماء وأما عند وجدانه فلا يكون مشروعا لطولية المصلحة في التيمم بالنسبة إلى الطهارة المائية ، وأما سائر النواقض للوضوء والغسل ، فربّما يقال إنه إن كان السند هو بدلية التيمم للوضوء والغسل ، فيكون ناقضيته للتيمم على القاعدة لأن معنى البدلية هو أن كل كمال يكون للمبدل يكون للبدل وكذلك كل نقص له يكون لبدله أيضا ، وأما على فرض إنكار البدلية كصاحب المدارك الذي أنكره فربّما يتوهم أنه لا سند لناقضية النواقض للمائية بالنسبة إلى الترابية فالتيمم لا ينقضه شيء كما عن بعض العامة . وفيه أن المستفاد من أدلة النواقض هو أن الكل أسباب للحدث ، ويجب رفعه ، وكلما تحقق الحدث يجب رفعه ولا يكفي الطهارة السابقة سواء كان طهارة مائية أو ترابية ، فعليه لا إشكال في ناقضية النواقض للتيمم أيضا على القاعدة . وأما زوال العذر فلا خصيصة له في الذكر لأن إطلاق دليل شرطية الطهارة المائية تقتضي عدم مشروعية التيمم في صورة عدم العذر الشرعي فإن المعذور يكون غير واجد شرعا وتعبدا إذا لم يكن عذره فقدان الماء وبدونه لا يكون الموضوع متحققا ولا وجه لجريان الاستصحاب . ثم أنه لا يخفى أنه لا فرق بين أن يكون التيمم مبيحا أو مطهرا فيما ذكرناه لأنه على فرض الإباحة أيضا يكون إباحته ما دام العذر وما دام عدم وجود الناقض ، فإن