تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
في كونه بدلا ، قال بعض المعاصرين أعلى اللَّه مقامه يرجع إلى عموم وجوب الطهارة فإنه إذا شك في أن التيمم الواحد كاف أم لا ، يجب إتيان تيمم آخر في ما هو بدل عن غير غسل الجنابة . وفيه أن الشك حيث يكون في زيادة التكليف يلزم أن يكون المرجع البراءة أو الاشتغال من باب أنه شك في المحصل ، لا ، عموم الشرطية ، فأن البراءة لو جرت تكون حاكمة على أدلة الشرطية . وقال بعض اعلام المعاصرين أيضا أن المستفاد من الدليل إن كان تنزيل التراب منزلة الماء أيضا ، لا يستفاد تنزيل التيمم منزلة الغسل ، في جميع الآثار لأن المتيقن منه هو التنزيل في أثر واحد إما هو الوضوء وإما الغسل وفيه أن التنزيل حيث يكون بالنسبة إلى الأثر الشرعي فعمومه يحكم بترتيب جميع الآثار فبدل غسل الجنابة يكون مثله وبدل غسل الحيض أيضا مثله وبدل الوضوء مثله كذلك . مسألة 12 - ينتقض التيمم بما ينتقض به الوضوء والغسل من الأحداث كما إنه ينتقض بوجدان الماء أو زوال العذر ولا يجب عليه إعادة ما صلاة كما مروان زال العذر في الوقت ، والأحوط الإعادة حينئذ بل والقضاء أيضا في الصور الخمسة المتقدمة . أقول نواقض التيمم كما في المتن ثلاثة : الأول - كل ما ينتقض به الوضوء والغسل والثاني - وجدان الماء والثالث - زوال العذر ونحن تارة نبحث على مقتضى القواعد وأخرى على مقتضى الأدلة الخاصة ، أما وجدان الماء فربما يتوهم أنه من البعيد غاية البعد أن يكون الماء الذي يكون طهارة كل شيء به موجبا للحدث وناقضا للطهارة ولذا يقال بأن وجدان الماء حيث يكون موجبا لتغيير الموضوع لا يكون في ظرفه شأن للتيمم لأن إطلاق أدلة شرطية الطهارة المائية ، يشمل حتى صورة وجود تيمم صحيح ، وهذا الإطلاق يقيد بصورة إتيان الصلاة أو ما يشترط فيه الطهارة