وأما إن قلنا بأنه يكون فردا اضطراريا مستقلا في ظرف عدم الوجدان فيمكن أن لا يكون تابعا للوضوء والغسل في ذلك فيمكن أن لا يحتاج إلى التعدد ، أو يحتاج لكن بالدليل الخاص فأن الشرط بقوله تعالى : « فَلَمْ تَجِدُوا ماءً » بملاحظة مفهومه يعطى الظهور بأن يقال موضوع الوضوء الواجد وموضوع التيمم الفاقد ، من دون ربط بينهما ، والشاهد عليه أيضا ما روى في الوسائل باب 12 من التيمم ح 7 قال سئلته عن أن تيمم الحائض والجنب سواء ؟ قال نعم . لأن المساواة مطلقة من حيث كونها في الكيفية ( 1 ) أو الأثر ، وتقدير البدلية خلاف الأصل ، فإن التعبير بأن التيمم بدل الحيض وبدل غسل الجنابة غير التعبير بتيمم الحائض والجنب ، ولقد أجاد صاحب المدارك ، حيث قال أن الأظهر الاكتفاء بالتيمم الواحد ، بناء على ما اخترناه من اتحاد الكيفية وعدم اعتبار نيّة البدلية . نعم فطرة الفقهاء على البدلية والَّا فيمكن منعها بما ذكر ، وعلى فرض الشك
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 429
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٤٢٩
هامش
( 1 ) الإطلاق منصرف إلى الكيفية لأن السؤال يكون عن نفس التيمم لا عن شرائطه .