تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨

التجديدي مع وجود شرط صحته من فقد الماء ونحوه نعم لا يكون بدلا عن الوضوء التهيأى كما مر كما إن كونه بدلا عن الوضوء للكون على الطهارة محل اشكال ( 1 ) نعم إتيانه برجاء المطلوبية لا مانع منه لكن يشكل الاكتفاء به لما يشترط فيه الطهارة أو يستحب إتيانه مع الطهارة . أقول لا تحتاج إلى الشرح فإنها واضحة . مسألة 11 - التيمم الذي هو بدل عن غسل الجنابة حاله كحاله في الإغناء عن الوضوء كما أن ما هو بدل عن سائر الأغسال يحتاج إلى الوضوء أو التيمم بدله مثلها فلو تمكن من الوضوء توضأ مع التيمم بدلها وإن لم يتمكن تيمم تيممين أحدهما بدل عن الغسل والأخر عن الوضوء . أقول ما ذكره المصنف ( قده ) يكون متن الفقهاء أيضا كذلك . والدليل عليه هو أن عموم التنزيل يكون بالنسبة إلى ما هو متمش من الشرع فإذا كان التنزيل بمنزلة الغسل أو الوضوء يكون الآثار الشرعية مترتبة عليه فكل أثر يكون لهما يكون له أيضا كما يقال الطواف في البيت صلاة ، في الأثر الشرعي ، الذي هو شرطية الطهارة لا في الأثر العقلي مثل تحليل الغذاء مثلا ، فعليه يكون لغسل الجنابة أثران الإغناء عن الغسل نفسه وعن الوضوء فهكذا التيمم الذي يكون بدله يغني عن الوضوء أيضا ولغسل الحيض أثر واحد وهو رفع الحدث الأكبر ، لا الأصغر ، فإنه يحتاج في رفعه إلى الوضوء فكذلك التيمم الذي يكون بدله يكون مغنيا عن الغسل فقط ونحتاج في رفع الحدث الأصغر إلى الوضوء ومع عدم إمكانه إلى تيمم آخر . أقول ( 2 ) إن هذا كله يكون على فرض بدلية التيمم عن الغسل والوضوء ،

هامش
( 1 ) أقول اشكاله ضعيف لأن التيمم مطهر لا مبيح ويصح إتيان ما يشترط فيه الطهارة به ما دام العذر .
( 2 ) أقول أما قصد البدلية فإنه وإن كان غير لازم في صحة التيمم إلَّا في صورة كونه مشيرا إلى العنوان ، كما إذا كان الغسل غسل الجنابة فيتيمم بدل الغسل لا الوضوء وهنا أيضا يمكن قصد التيمم للحدث المخصوص ومن آثاره وجوب التعدد في الأكبر والوحدة في الأصغر على فرض القول باختلاف الكيفية . وأما أصل البدلية فلو كان لها معنى في العالم يكون التيمم أحد مصاديقه لأن كل الموارد الذي يكون مصلحة شيء في طول الآخر مع وحدة العمل يكون الثاني بدلا فإن المعاون مثلا يكون بدل الرئيس وعمله ، عمله ، والمأذون والوكيل من حاكم الشرع يكون عمله ، عمله ، لأنه بدله وهكذا وينتج في المقام من جهة ملاحظة الشرائط للمبدل والنواقض وغير ذلك فاعتبار نية البدلية وعدمه شيء وما نقول في المقام شيء آخر وكلام المدارك يكون بالنسبة إلى عدم الاحتياج إلى قصد البدلية ولا يلزم عدم البدلية أصلا ومن هنا يظهر حال المسألة الآتية في النواقض مضافا إلى الدليل الخاص فيه الذي يكون موافقا للقاعدة .