تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧

فرض كونه مبيحا فلا يحصل رفع المانع . لأنا نقول مع فساد المبنى وأن التيمم طهور لقوله تعالى : « ولكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ » أن الإباحة أيضا تكفى للمقام فأن الجنب لا يكون له الدخول في المسجد على فرض عدم تحصيل المبيح ، والفرض أنه حصّله وما ورد في باب 23 من التيمم ح 2 - وقد مر يكون شاهدا على وحدة الأثر بقوله عليه السّلام « هو بمنزلة الماء » فيكون أثر الماء للتراب ، وكذا قوله عليه السّلام ( في باب 25 - ح 3 ) « أن اللَّه جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا » فإنه أصرح عبارة في ذلك . وهكذا ما ورد ( 1 ) ( في باب 25 من التيمم ح 1 ) « في رجل أصابته جنابة في السفر وليس معه الَّا ماء قليل ، ويخاف أن هو اغتسل أن يعطش ، قال : أن خاف عطشا فلا يهريق منه قطرة وليتيمم بالصعيد فأن الصعيد أحب إلىّ » والمراد بكونه أحبّ ، ليس الاستحباب بل هو أحبّ من الماء في ظرف العذر ، وهكذا ما في الفقه الرضوي ( ص 4 ) « أن التيمم غسل المضطر ووضوئه » . فإن هذا يكون المستفاد منه إن التيمم يكون هو الوضوء والغسل بالنسبة إلى ترتيب آثارهما ويكون الإطلاق في التنزيل حاكما ويمكننا أن نقول أن المستفاد من الأدلة هو بدلية التراب للماء في موضوع غير الواجب فيكون التيمم مستقلا ، لا بد لا كما سيجيء . والعجب عن اختصاص بعضهم كما في الجواهر ( ج 5 ص 252 ) التيمم بالصلاة والخروج من المسجدين أو مع زيادة الطواف مع هذه العمومية التي عرفتها . مسألة 10 - جميع غايات الوضوء والغسل غايات للتيمم أيضا فيجب لما يجب لأجله الوضوء أو الغسل ويندب لما يندب له أحدهما فيصح بدلا عن الأغسال المندوبة والوضوءات المستحبة حتى وضوء الحائض والوضوء

هامش
( 1 ) وتعرض في الجواهر لحديث 3 - في باب 25 وهو أصرح لما نحن فيه عن سماعة قال : سئلت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يكون معه الماء في السفر فيخاف قلته قال يتيمم بالصعيد ويستبقي الماء فأن اللَّه عز وجل جعلهما طهورا الماء والصعيد .