عليه بل الدليل على خلافه في الروايات مثل قوله عليه السّلام « اتقى كل شيء غير الفرج » فأن معناه إن كل شيء كان حلالا قبل الحيض يكون بعده أيضا حلالا واستثنى الفرج فقط وحيث فرضنا إن الدبر أيضا كان حراما قبل الحيض فبعده أيضا كذلك ولو شك في هذا التقريب بان يقال إطلاق كل شيء يشمل حتى الدبر نقول بأن الإطلاق يكون واردا لبيان حكم آخر وهو أن الوطي في الفرج حرام ولا يكون في صدد تحليل ما يحل .
فعلى التحقيق لا يكون الوطي في الدبر جائزا بدون رضايتها لو لم يستفد من أدلة المنع حرمة مطلق الوطي ولو بالرضاء لكن على كراهية جمعا بين الأدلة .
وأمّا الاستمناء فملاكه وإن كان موجودا حتى إذا كان بفرج المرأة أو فخذيه فضلا عن اليد لأنه يوجب ضعف الأعصاب والبصر والمخ ولكن لا دليل على المنع وخروجه عن حدّ الاستمتاع .
ثم إنه قد اختلف في أن حرمة الوطي في حال الحيض هل يكون مختصة بالرجل أو يحرم على كليهما أو لا يحرم عليها الَّا من باب الإعانة على الإثم وثمرة كونه حراما من باب الإعانة أو ذاتا هو إنه على الأول لا يكون عليها حراما في حال النوم لأنها لا تكون معاونة حيث يكون خارجا عن اختيارها ولا بعد في تفكيك الحكمين مع كون الدليل مساعدا بأنه يمكن أن يكون بينهما اختلاف في الجواز وعدمه في مورد حسب الاجتهاد أو التقليد فيكون أحدهما مقلدا لمن لا يجوّز أو اجتهد كذلك والآخر مقلدا لمن يجوّز أو اجتهد كذلك وما يكون موجبا لاحتمال اختصاص الحرمة بالرجل فقط هو إنّ الوطي يكون منه لا من المرأة ، ولكني أقول يكون النهي عن معنى اسم المصدر وهو العمل القائم بهما لا عن المعنى المصدري ليمكن توجهه إلى الرجل فقط والتعبير بالوطي المصدري لعله يكون من جهة أن الغالب هو أن يكون الاقدام عليه من الرجال هذا كلَّه حسب القاعدة والاستفادة من العمومات .
لكن لنا دليل خاصّ يغنينا عن هذا وهو النصّ عن محمد بن مسلم ( في
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 41
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٤١