قول أبى جعفر عليه السّلام لزرارة « التيمم أحد الطهورين » ومنها ( ما في باب 23 منه ح 2 ) عن حماد قوله عليه السلام « هو بمنزلة الماء » في الباب ح 1 وفي صحيح محمد بن حمران وجميل « إن اللَّه جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا » وغير ما ذكر وقد تعرض لها في الجواهر شكر اللَّه سعيه .
وتقريب الاستدلال بالجميع هو عموم التنزيل ، وعدم ذكر غاية بالخصوص فيكون المتيمم كالمتطهر .
ثم اعلم أن الأدلة التي دلت على شرطية الطهارة تكون على ألسنة ثلاثة : الأول ما يكون لبيان شرطية الوضوء والغسل لغاية مثل ما دل على أن الوضوء شرط الصلاة أو الطواف والثاني - ما يكون بلسان شرطية الطهارة ، لا الوضوء أو الغسل بخصوصه مثل ما يستفاد من قوله تعالى : « لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ » فأن الظاهر إن شرط المس هو الطهارة ، أعم من كونها بالوضوء والغسل أو بالتيمم . الثالث - ما دل على مانعية شيء مثل أن يقال الجنب لا يدخل المسجد والحائض لا يدخل المسجد ، فأن لسان هذا الدليل هو حرمة دخول الجنب في المسجد ، ولا بد من تحصيل الطهارة لئلا يكون جنبا أو حائضا ولا يكون اللسان شرطية الطهارة .
فإذا عرفت ذلك ، فنقول لو كان الدليل باللسان الأول لا بد من القول بالحكومة وجعل التيمم مقام الطهور المائي لأن الشرط الأولى هو الطهارة المائية وجعل التيمم مقامها لا بد أن يكون كذلك ، وأما إن كان اللسان كالثاني ، فلا تحتاج إلى الحكومة لأن المس يحتاج إلى الطهارة والتيمم أيضا أحد الطهورين في نفسه ولا يكون مقام شيء آخر ، وهكذا لو كان بالنحو الثالث ، لان الجنب يصير متطهرا بالتيمم أيضا في صورة فقدان الماء كما أنه يصير كذلك بالطهارة المائية ، ولا نحتاج إلى الحكومة أيضا لإطلاق التنزيل وقد منع هنا كاشف الغطاء ولا وجه لمنعه فأن التيمم يكون رافعا للمنع .
لا يقال هذا يكون على فرض كون التيمم رافعا للحدث ومطهرا ، وأما على
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 426
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٤٢٦