تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
في ذلك فإن طائفة من الروايات دالة على تشريع التيمم عند عدم وجدان الماء ، ولا تكون فيها قيد من القيود . وطائفة دلت على أن التيمم أحد الطهورين وبلسان المبالغة « يكفيك عشر سنين » في باب 14 من التيمم ح 12 والشخص في المدة التي يكون متيمما لا يحتاج إلى إتيان الصلاة فقط بل له إتيان كل غاية في كل وقت ولولا الانصراف عن صورة وجدان الماء قبل الإتيان بالغاية لتغيّر الموضوع لقلنا بكفايته حينئذ أيضا ، ولكن يكون الدليل منصرفا عنه لأنه يصير واجدا ، وموضوعه عدم الوجدان . والآية المباركة في سورة المائدة آية 8 : « ما يُرِيدُ الله لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ ولكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ » ومع حصول الطهارة يكفى لجميع الشؤون ، لأنها نص في ذلك ، وإطلاق التنزيل وعدم ذكر غاية بالخصوص يكون لازمه القول بترتيب جميع الآثار في جميع الشؤون . وأما الروايات ، فمنها ما مر الإشارة إليها في باب 14 من التيمم ح 12 عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) عن أبي ذر رضى اللَّه عنه أنه أتى النبي صلى اللَّه عليه وآله ، فقال يا رسول اللَّه هلكت جامعت على غير ماء قال فأمر النبي صلَّى اللَّه عليه وآله بمحمل فاستترت به وبماء فاغتسلت أنا وهي ، ثم قال يا أبا ذر يكفيك الصعيد عشر سنين . وتقريبها أن يقال أن إطلاق التنزيل وعدم ذكر غاية بالخصوص مع التعبير بقوله يكفيك عشر سنين أقوى شاهد على كفاية التيمم لجميع الغايات ، فإن الإنسان لا زال يبتلى بالغايات الواجبة أو المستحبة أو المباحة ، ويكون التيمم مقام الطهارة المائية في الجميع . وفي خبر آخر عن السكوني ( في كنز الأعمال ج 5 ص 96 ) « الصعيد الطيب طهور المسلم أن لم يجد الماء عشر سنين ، وعنه أيضا ( في كنز الأعمال ) التراب طهور المسلم ولو إلى عشر حجج ومنها حديث زرارة في الوسائل في باب 21 من التيمم ح 1