ولا يكون لصلاة الجمعة إعادة يجب إن يقال أنه لا إعادة ، وأما الروايتان فتدلان على وجوبها كما ترى . وقد أشكل صاحب الجواهر ( قده ) على هذه الروايات بمعارضتها مع أدلة الأجزاء ومع الإجماع على الصحة في العذر المستوعب ، ومع الإجماع على عدم وجوب الصلاتين للظهر في يوم واحد والروايات الدالة على عدم وجوب الإعادة كما مر وضعف المخالف هنا بالسكوني من حيث السند وضعفهما من حيث الدلالة ، لاحتمال التقية في الصلاة مع المخالفين وعدم صحتها ولو مع المائية فضلا عن الترابية ولكن في زمن الغيبة إما أن لا يكون الصلاة جمعة مشروعة ، فلا وجه للقول بالصحة وعلى فرض مشروعيتها وكونها واجبا تخييريا أيضا فحيث يكون لها البدل الذي يمكن إتيانه مع الطهارة المائية وهو الظهر فيرجع إلى البدل لدرك المصلحة الأقوى فلا يكفي إتيان الجمعة كذلك من هذه الجهة لا من جهة عدم الأجزاء . والجواب عنه أن الروايتين على فرض أدنى مرتبة الحجية لهما ( 1 ) تخصصان العمومات في الأجزاء وسائر الأدلة من الإجماع وغيره ، وادعاء الضعف بالسكوني أيضا فيه المنع لوثاقة روايته عند بعض ، مع كون روايته معمولة بها هنا ، مع وجود رواية سماعة فهي معمولة بها لكونها موثقة ، وأما احتمال استحباب الجمعة فهو أيضا ممنوع لأن المشهور أنه واجب تخييري .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 423
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٤٢٣
هامش
( 1 ) أقول إن الكلام كله في دلالة الروايتين فأن احتمال كون المورد من موارد التقية على مسلك القائل بأن الصلاة تقية معهم تجب إعادتها ، لا يتم الاستدلال مطلقا نعم على مسلك القائل بالصحة يتم الدلالة ألا إنه يكون في صورة كون الجمعة واجبا عينيا وعلى فرض الوجوب التخييري وغير الوجوب يرجع إلى الفرد الكامل وهو الصلاة مع الوضوء والغسل في صورة كونه واجبا تخييريّا ، وفي صورة عدم الوجوب فلا إشكال في وجوب الظهر ، وكيف كان فالاحتياط الوجوبي في المقام بالإعادة .