عن جملة ، مثل الفاضلين والشهيدين والمحقق الثاني وغيرهم من متأخري المتأخرين وقال في الجواهر الأقوى عدم وجوب الإعادة تبعا لمن ذكر فإنهم قالوا لا خلاف فيه بينهم .
ولا يخفى إن البحث يكون في صورة منع الزحام عن الخروج وخوف فوت الجمعة به على فرض كونها واجبا عينيّا أو تخييريّا ، وعلى هذا التقدير حيث يكون العذر مستوعبا ، لا شبهة في جواز التيمم على القاعدة والصحة كذلك للأجزاء وأما القول بالإعادة أيضا فمعلوم أنه يكون بالنسبة إلى صلاة الظهر ، ولا إعادة في الجمعة والإجماع على عدم وجوب الظهرين في يوم واحد يكون المتيقن منه غير هذه الصورة أي صورة كون الصلاة مع الطهارة المائية لا صورة كون أحدهما مع الطهارة الترابية .
وقد ظهر مما ذكرنا إن الكلام يكون في صلاة الجمعة إذا كان واجبا تعيينيّا أو تخييريا ، لأن الأمر بالصلاة في الصورتين يكون متحققا أما على فرض القول بأن الجمعة في زمان الغيبة لا تكون واجبة أصلا حتى بنحو التخيير ، بل إما أن تكون غير مشروعة أو تكون مستحبة ، فلا مجال للقول بوجوب التيمم في وسط الزحام ، بل لا تكفى ولو كان مع الطهارة المائية فضلا عن الترابية ، والحكم بوجوب الإعادة واضح ، لأن المأمور به هو الصلاة ظهرا لا جمعة .
وأما الدليل الخاص في المقام بعد القاعدة فهو الروايات منها ح 1 - باب 15 من أبواب التيمم عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام ، إنه سئل عن رجل يكون في وسط الزحام يوم الجمعة ، أو يوم عرفة ، لا يستطيع الخروج عن المسجد من كثرة الناس ، قال يتيمم ويصلى معهم ويعيد إذا انصرف .
ومنها موثقة سماعة في الباب ح 2 - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام عن أبيه ، عن علي عليهم السلام ، إنه سئل عن رجل يكون في وسط الزحام يوم الجمعة أو يوم عرفة فأحدث أو ذكر أنه على غير وضوء ولا يستطيع الخروج من كثرة الزحام قال يتيمم ويصلى معهم ويعيد إذا هو انصرف ، فعلى القاعدة من جهة كون العذر مستوعبا
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 422
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٤٢٢