تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١

التلف أن اغتسل ، فقال يتيمم ويصلى فإذا أمن من البرد اغتسل وأعاد الصلاة . وهي ناصة في وجوب الإعادة إذا كان الخوف على نفسه . وقد يجمع بينهما بأن مورد رواية الحلبي يكون صورة عدم وجدان الماء ولذا لا يجب الإعادة ومورد رواية ابن سنان الخوف على نفسه مع وجود الماء كما هو الواضح من قوله « فيخاف على نفسه » وهو مطابق للقاعدة . وفيه إن العذر لا فرق بين أن يكون عدم الوجدان أو الخوف من استعمال الماء فإن مطلق العذر يكون مجوز التيمم كما هو مقتضى التعليل في ذيل بعض الروايات بأن رب الماء هو رب الصعيد ( في باب 14 من التيمم ح 15 ) وهذا التعليل يكون في مطلق العذر لا عدم الوجدان فقط ، مضافا بأن رواية ابن سنان مرسلة بالطريق الأضبط وهو طريق الكافي الَّا أن يقال بانجبار ضعفها بالعمل بها ، فلا بد من الحمل على الاستحباب برفع اليد عن ظهور أحدهما بنص الآخر . مضافا بأن الكلام يكون في خصوص متعمد الجنابة ، وقوله « تصيبه الجنابة » في رواية ابن سنان ، لا يكون ظاهرا في المتعمد بل يكون الإصابة أعم من العمدية وغيرها . هذا كله على فرض القول بأن القاعدة تقتضي كون العذر مستوعبا ، أما إذا كان المجوز للتيمم مطلق العذر فلا شبهة في صحة الصلاة لصدق العذر كذلك ، فينحصر السند للقول بالاستحباب في رواية ابن سنان . قوله : الثاني من تيمم لصلاة الجمعة عند خوف فوتها لأجل الزحام ومنعه ( 1 ) . أقول القول بوجوب الإعادة هنا عن جملة من الأعلام ، مثل المحكي عن الوسيلة والجامع وعن المقنع والنهاية والمبسوط والمهذب ، والقول بعدمه أيضا

هامش
( 1 ) لا يترك الاحتياط بالإعادة .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 421 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي