تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
الطهارة المائية فلو كان دليل الفور شاملا لصورة الإتيان مع البدل أيضا بمعنى كونه عاما يدل على وجوب الصلاة مثلا فورا ، أما مع الوضوء أو بدله وهو التيمم فلا شبهة في كونه حاكما على دليل اشتراط الطهارة المائية ، ولكن لا يكون كذلك فأن الدليل الدال على الفورية يكون بيانا لطبع القضية ، ولا يكون فيه التعرض للأصل والبدل ، ولا شبهة في طولية مصلحة التيمم بالنسبة إلى الوضوء ، فيستقر التعارض بين الدليلين ، ويصير القضاء من جهة الفورية بدون الدليل فأصله واجب وأما فوريته فلا دليل عليه فلا يصح التيمم له . قوله وكذا يجوز للنوافل الموقتة حتى في سعة وقتها بشرط عدم العلم بزوال العذر إلى آخره . أقول جواز إتيان النوافل الموقتة يكون هو الدليل في الفرائض الموقتة ، لشمول دليل الفرائض للنوافل فأن النوافل تكون من شؤون الفرائض ومتعلقاتها بعد مسلمية جواز التيمم لكل غاية ولو لم يكن الاضطرار إليها ولكن يجوز إتيانها مع التيمم وسيجئ هذا البحث مستقلَّا في المسائل الآتية ، بل على القول بسعة وقت الفرائض يكون إتيان النافلة في ما كان نافلته قبله مثل صلاة الظهر من اللوازم الغير المنفكة ولا يلزم أن يكون العذر مستوعبا ففي سعة الوقت يتيمم ويصلَّى اليومية ونافلتها وأما في غير ما كان النافلة قبل الفريضة فالملازمة غير متصورة ، ولكن أصل الدليل إذا كان دالا على المواسعة في الفرائض ، فلا نحتاج إلى الملازمة وإذا كان المضايقة فلا فرق بين ما كان قبل أو بعد في وجوب كون الاضطرار مستوعبا . وأما النوافل الغير الموقتة فقد نص غير واحد على جواز التيمم لها ، وفي المعتبر « فيه تردد والجواز أشبه لعدم التوقيت والمراد بها تعجيل الأجر في كل وقت وفواته بالتأخير متحقق » . والحاصل إنه على فرض القول بأن مطلق الاضطرار كاف ولا نحتاج إلى المستوعب ، ففي كل آن يريد النوافل يكون غير واجد ويجوز له إتيانها ، وأما على القول بوجوب استيعاب العذر أيضا فحيث أن كل وقت يستصحب