تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧

أقول ( 1 ) على فرض كون القضاء واجبا فوريا كما إذا كان أمارات الموت حاصلة فلا إشكال في الوجوب فضلا عن الجواز ، وأما إذا لم يكن كذلك مع القول بأن القضاء لا يكون إتيانه فوريا ، لا يكون دليل المواسعة في الأداء شاملا له لعدم الوقت المضروب له على هذا الفرض ، بل يكون دليلها منصرفا عنها وعلى فرض القول بان دليل المضايقة أيضا منصرف ، فيكون البحث في أنه هل يكون غير واجد فعلا أو لا ، فعلى فرض كون المدار هو العذر المستوعب في كل غاية ، لا يجوز التيمم وأما على فرض عدم اختصاص التيمم بالغايات التي يكون الاضطرار إليها ، فلا إشكال في الجواز لأنه أيضا من الغايات . ولا فرق بينه وبين مس كتابة القرآن ، والَّا فيجب الرجوع إلى الأصل ، وهو يقتضي الاشتغال في المقام على ما هو التحقيق ، لأنه من الشك في المحصل مع عدم إحراز المرتبة ، في التيمم ليقال بالبراءة بالنسبة إلى المرتبة الأعلى ، الَّا أن يقال بإلحاقه بالأداء في الأحكام ، وفيه إنه قياس مع عدم شمول دليله له مع عدم المثلية لأن القضاء لا وقت له والأداء يكون له الوقت ( 2 ) مضافا بورود « اقض ما فات كما فات » والفائت كان مع الوضوء . هذا كله على فرض القول بسعة وقت القضاء ، وأما على فرض كون الوجوب فوريا فالصحيح أن عدم الوجدان صادق فيمكن القول بصحته مع التيمم . وقد أشكل بأن دليل فورية القضاء يعارض مع الدليل الدال على شرطية

هامش
( 1 ) ما وجدت هذا البحث في الجواهر هنا ولا في بحث صلاة القضاء في متنه الشرائع وحاصل الدليل على موافقة المصنف هو أن صلاة القضاء غاية من الغايات ولا يختص التيمم بالغايات الاضطرارية لعموم الأدلة ودليل المضايقة يكون فيما له الوقت المضروب ، والموت ليس وقته معينا على فرض كونه آخر وقت القضاء ، فيجوز الإتيان والاحتياط بالإعادة أيضا حسن .
( 2 ) في إطلاقه نظر والَّا يلزم أن يكون قضاء ما كان وظيفته التيمم أيضا بالتيمم ولو مع الوجدان .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 417 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي