تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨

فيما دون الفرج وهي حائض قال لا بأس إذا اجتنب ذلك الموضع » وفي ح 7 « ومن حملت أمّه به وهي حائض » وهذه من الروايات من الطائفة الثالثة - وأما رواية الطائفة الثانية ففي ح 8 « ما بين أليتيها ولا يوقب » وتقريب الاستدلال إنه لا يجوز للرجل أن يأتي فرج المرأة في حال الحيض فإنه يجب أن يجتنب عنها مطلقا سواء كان بإدخال الحشفة كلها أو بعضها سواء كان مع الدخول أو لم يكن أصلا بالآلة أو غيرها حتى يستفاد من إطلاقها أن المماسة باليد أيضا حرام ( 1 ) لأنها تنافي النهي ولو قيل بأن الروايات الطائفة الأولى منصرفة إلى الوطي فقط فهذه مما لا شبهة في شمولها لمطلق الاستمتاع ودعوى الانصراف إلى الوطي ممنوع جدا وكذلك دعوى الإرشاد إلى أنه يتقى موضع الدم لئلا يقع في الكثافات والميكربات خصوصا بقرينة كراهة الأكل معها أيضا أو الإرشاد إلى أنه يتقى الفرج لئلا يؤل الأمر إلى الإدخال أيضا ممنوع فإنه عليه السّلام يكون في مقام بيان الحكم الشرعي . فالتحقيق أن الاستمتاع بالفرج ولو لم يكن بالآلة حرام وما دلّ على جواز الاستمتاع بما بين السرة والركبة لا يشمل الفرج والفقهاء أيضا وإن لم يصرحوا بعدم الجواز ولكن لم يصرّحوا بالجواز أيضا فإن عبارتهم تدل على جواز الاستمتاع بما بين السرة والركبة ولا تدل على جواز الاستمتاع بالفرج بخصوصها حتى يقال يكون الإجماع على الجواز هذا كله في المطلب الأول .

هامش
( 1 ) أقول يستفاد من رواية 8 في الطائفة الثانية من قوله عليه السّلام « ما بين أليتيها ولا يوقب » إن الحرام هو الإيقاب على أن الوضع فيما بين الأليتين يلازم وصول الذكر إلى الفرج وعلى فرض عدم قبول الملازمة فقوله عليه السّلام لا يوقب صريح في أن الحرام هو الإيقاب لا غيره فالمماسة بالذكر أيضا لا تكون حراما فضلا عن اليد ، نعم من يعلم بأنه يحصل الإيقاب بمجرد الوضع حوالي الفرج يحرم عليه من باب أنه مقدمة موصلة إلى الحرام في خصوص الذكر ولم يقل بالحرمة أحد من العلماء سوى شيخنا مد ظله ويدعى أنهم لم يذكر والجواز بالنسبة إلى الفرج صريحا وقد أوردنا عليه بما ذكرنا ولم يأتنا بالجواب المقنع بل أنكر الملازمة ومر إنه مع إنكارها نتمسك بقوله عليه السّلام « لا يوقب » وهذا يؤيد بادعاء الانصراف والإرشاد .