تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
مرّة واحدة ، لا يقال لنا رواية مفصلة فلا بد من القول بالتفصيل بين الوضوء والغسل وهي ما في باب 12 من التيمم ح 4 وقد مرّت آنفا قوله عليه السّلام « هو ضرب واحد للوضوء والغسل من الجنابة ، تضرب بيديك مرتين » . لأنا نقول ، مر عدم الدلالة على التفصيل لأنها متوقفة على أن يكون الواو بين الوضوء والغسل استينافية . وهو خلاف الظاهر بل الظاهر هو القول بأن الوضوء والغسل ضرب واحد اى نوع واحد وهو الضرب مرتين . ثم على فرض استقرار تعارض الدال على الوحدة والدال على التكرار يتساقطان فتحصل أنه لا وجه للقول بكفاية الوحدة تمسكا بانصراف الإطلاق إليها ، والروايات الخاصة لعدم تمامية الانصراف وأظهرية ما دل على التكرار على ما دل على الوحدة فالأقوى هو القول بوجوب تعدد الضرب . وأما على فرض القول بكفاية الوحدة فلا بد في مقام الجمع من أن يقال بأن الدال على التعدد يكون ناظرا إلى مراتب الفضل فالتعدد أفضل ، وعلى فرض استقرار التعارض في الجميع مع العلم بوجوب التيمم بأحد هذه الكيفيات إجمالا يجب الجمع بين الأنحاء والكيفيات ، ولو ادعى الإجماع قطعا بكفاية الوحدة في خصوص بدل الوضوء فيجب الاحتياط فيما هو بدل عن الغسل ، فإما أن يكون الاحتياط في الضربتين للوجه والضربتين لليدين كما هو في أخصّ الروايات ومال إليه شيخنا الأستاذ العراقي ( قده ) أو يكون الاحتياط في تكرار التيمم لاحتمال أن يكون الضربة الثانية مضرة في الواقع بالكيفية فيتيمم تارة بضربة واحدة وأخرى بالضربتين . وقال المصنف والأولى أن يضرب بيديه ويمسح بهما جبهته ويديه ثم يضرب مرة أخرى ويمسح بها يديه ، وقال العلامة البروجردي ( قده ) بأن هذا هو الأحوط وجوبا وقال : وغاية الاحتياط أن يضرب مع ذلك مرة أخرى يده اليسرى ويمسح بها ظهر اليمنى ثم يضرب اليمنى ويمسح بها ظهر اليسرى وفيه أن هذا احتياط ولكن ليس غايته بل غاية الاحتياط هو ما عن شيخنا العراقي ( قده ) من وجوب الضربتين