ومنها ما هو المحكي ( 1 ) عن السرائر من أنه نسب القول بالوحدة إلى الرواية وأشكل عليه بأن هذا يكون مقتضى اجتهاده من الروايات . وفيه إن التطبيق كذلك يكون الظاهر منه وجود رواية فيه ولا يكون مجرد اجتهاد ( 2 ) ، فإن قضية عمار أيضا تكون كذلك ويستفاد منها الحكم . الطائفة الثالثة من الروايات هي ما دل على وجوب الضربتين ، فمنها صحيح الكندي ( في باب 12 من التيمم ح 3 ) عن الرضا عليه السلام قال التيمم ضربة للوجه وضربة للكفين . ودلالة هذه على التعدد واضحة ولا وجه لما عن المحقق الهمداني ( قده ) من أن المراد هو الضربتان دفعة واحدة ثم المسح بل الظاهر هو الفاصلة بين ضربة وضربة بالمسح ، فيكون ضربة ثم مسح الوجه ، وضربة ثم مسح اليدين ، بل هي ناصة بذلك كما ترى . ومنها ح 1 في الباب عن العلاء عن محمد ( اى محمد بن مسلم كما في كتب الفقهاء ) عن أحدهما عليهما السلام سألته عن التيمم فقال مرتين مرتين للوجه واليدين فقيل في تقريب الاستدلال به أن القول بوجوب أربع ضربات لا قائل به ولكن مال إليه شيخنا العراقي ، فلا بد من أن يكون تكرار مرتين من باب التأكيد ، ولكن لا يتم مع ذلك الاستدلال بحيث يفرق بين الضربتين بالمسح ، بل المستفاد هو الضرب مرتين ثم المسح للوجه واليدين . ومنها ح 2 في الباب عن ليث المرادي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال تضرب بكفيك مرتين ثم تنفضها وتمسح بهما وجهك وذراعيك وفيه أن هذه وأن دلت على المرتين ولكن لا تدل على التوزيع بأن يكون ضربة للوجه وضربة أخرى لليدين بل ظاهرة في كونهما جميعا قبل المسح .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 396
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٩٦
هامش
( 1 ) كما في الجواهر ج 5 ص 210 .
( 2 ) وأقول مع ذلك لا يكون الَّا مثل مرسلة بل أضعف منها مع إمكان أن يكون نسبته إلى الرواية ما ذكره من الروايات التي استدلوا بها .