حيث يكون بدلا عن الوضوء ، وسرّ عدم الجريان فيه يكون بساطة الطهارة فكذلك في المقام لأن الطهارة لا تتبعض للبساطة وهذا مندفع لأن البدلية لو اقتضى ذلك ، لسرّ البساطة ، فيجب أن يقال بجريان هذا الكلام في الغسل أيضا لأنه أيضا يوجب الطهارة البسيطة مع أنها جارية فيه ، والتخصيص يكون فقط في الوضوء . فالحق هو القول بالعمومية ويكون التخصيص في خصوص الوضوء بالنسبة إلى قاعدة التجاوز لا الفراغ وما ذكر في روايات الباب يكون من باب المثال ففي كل مورد يكون قاعدة التجاوز الَّا ما خصص بالدليل كما عن شيخنا العراقي خلافا لشيخنا النائيني والعلامة البروجردي ( قدس سرهما ) فالاحتياط بالإعادة فيما شك فيه من الأجزاء يكون مستحبا ، مع التوجه بأن الزيادة هنا لا تكون موجبة للبطلان ، ولا يكون مثل الصلاة الواردة فيها قاعدة من زاد في صلاته فعليه الإعادة ، والعجب عن الأستاد العراقي ( قده ) حيث يقول بعمومية القاعدة للتيمم ومع ذلك يحكم بالاحتياط الواجب والحاصل من جميع ما تقدم أن القاعدة جارية ( 1 ) في التيمم أيضا والاحتياط مستحب . مسألة 20 - إذا علم بعد الفراغ ترك جزء يكفيه العود إليه والإتيان به وبما بعده مع عدم فوت الموالاة ومع فوتها وجب الاستيناف وإن تذكر بعد الصلاة وجب إعادتها أو قضائها وكذا إذا ترك شرطا مطلقا ما عدا الإباحة في الماء أو التراب ، ولا تجب الا مع العلم والعمد كما مر . أقول قد اتضح شرحها مما مرّ هذا تمام الكلام في كيفية التيمم .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 402
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٤٠٢
هامش
( 1 ) لعمومية قوله عليه السّلام كلما مضى من صلاتك وطهورك فامضه كما هو وهذه المسألة يظهر شرحها مما تقدم في مسألة 44 في شرائط الوضوء وفي المستمسك يكون شرح قاعدة الفراغ في ج 2 في ذيل تلك المسألة والظاهر عمومية القاعدة وقاعدة التجاوز وفاقا للأستاذ ( مد ظله ) وخرج الوضوء بالتخصيص كما قال فالتيمم أيضا طهور فإنه كلما مضى منه يكون محكوما بالصحة فإنه حين العمل أذكر ويكون عليه سيرة العقلاء .