ومنها النبوي « ضربة للوجه وضربة لليدين » والدلالة تامّة ولا يكون السند معتبرا ، ولو تم لا يكون فيه التفصيل بين الوضوء والغسل . ومنها ما في المستدرك باب 9 من التيمم ح 1 قوله عليه السلام « تضرب بيديك مرة واحدة ثم تمسح » ( إلى قوله عليه السلام ) « ثم تضرب بهما أخرى فتمسح بهما إلى حد الزند » . والدلالة تامة ولكن لا سند له .
الطائفة الرابعة ، ما دلّ على التفصيل بين الوضوء والغسل بوجوب ضربة للوضوء وضربتين للغسل ، فمنها ما ( في باب 12 من التيمم ح 4 ) عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له كيف التيمم ؟ قال هو ضرب واحد للوضوء والغسل من الجنابة تضرب بيديك مرتين ثم تنفضهما نفضة للوجه ومرة لليدين ، ومتى أصبت الماء فعليك الغسل الحديث .
وتقريب الاستدلال أن يؤخذ الواو في قوله عليه السلام « والغسل من الجنابة » إستينافيا فيقال التيمم ضربة واحدة للوضوء وضربتان للغسل ، ولكن الأظهر هو أن يكون الواو عاطفة فالمعنى على ما في الوسائل أن التيمم ضرب واحد للوضوء والغسل اى نوع واحد ، وهو الضرب مرتين فيهما ، ونسب القول بأن الواو عاطفة إلى التكلف ، ولا أقل من الاحتمال فلا يتم الاستدلال للتفصيل .
ومنها ح 8 في الباب وقد استدل العلامة في المنتهى وتبعه الشهيدان على التفصيل بحديث محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام « إن التيمم من الوضوء مرة واحدة ومن الجنابة مرتان » وقال صاحب الوسائل وهذا وهم عجيب لأن الحديث الذي ادعى في المقام لا وجود له بل هو حديث محمد بن مسلم السابق هنا عن ابن أذينة ولكن الشيخ أشار إلى مضمونه على أحد الاحتمالين في أثناء كلامه في التهذيب فحصل الوهم من تأدية معناه ، وظن العلامة وغيره أنه حديث آخر صريح وليس كذلك وقد حققه صاحب المنتقى ومن راجع كلام الشيخ يحقق له ذلك انتهى .
وما في المقنع أيضا نص في التفصيل وليس في كتب أخبارنا والحاصل ليس
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 397
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٩٧