تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١

في جريان قاعدة الفراغ والتجاوز في التيمم مسألة 19 - إذا شك في بعض اجزاء التيمم بعد الفراغ منه لم يعتن به بنى على الصحة وكذا إذا شك في شرط من شروطه وإذا شك في أثنائه قبل الفراغ في جزء أو شرط فأن كان بعد تجاوز محله بنى على الصحة وإن كان قبله أتى به وما بعده ، من غير فرق بين أن يكون بدلا عن الوضوء أو الغسل ، لكن الأحوط الاعتناء به مطلقا وإن جاز محله أو كان بعد الفراغ ما لم يقم عن مكانه أو لم ينتقل إلى حالة أخرى على ما مر في الوضوء خصوصا فيما هو بدل عنه . أقول توضيح هذه المسألة يتوقف على البحث في قاعدة التجاوز والفراغ وموردهما ولكن ليس المقام مقام بحثه ، بل يكون هذا هو المحرر في الأصول ( 1 ) وبعض الكتب الفقهية ولكن نشير إلى البحث بما يفيد المقام ، فنقول ربما يقال بأن قاعدة التجاوز جارية في أثناء العمل وأما بعده فيكون مورد قاعدة الفراغ وأنها تختص بالصلاة وتكون حاكمة على استصحاب عدم الإتيان الذي يكون في كل موارد القاعدة ، فعلى هذا يكون عدم الجريان في الوضوء على القاعدة لا من باب التخصيص فأن استصحاب عدم الإتيان جار إلَّا في مورد الصلاة على هذا القول ، ولا يكون التيمم أيضا له خصيصة في جريان القاعدة ، لأنه أيضا لم يرد فيه الدليل . ولكن ربما يقال خلافا لهذا القول أن القاعدة تقتضي العمومية في كل الموارد من الصلاة والطهارة وتشمل التيمم أيضا ، وعليهذا فيكون خروج الوضوء بالتخصيص لأنه خلاف العموم ولا يبقى دليل لخروج التيمم عن القاعدة ، إلَّا ما يتوهم من أنه

هامش
( 1 ) وقد حررنا البحث عنهما في كتاب مجمع الأفكار ج 4 في الاستصحاب تقريرا لبحثه ( مد ظله ) .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 401 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي