للوجه والضربتين لليدين وسند الاحتياط الأخير للمصنف ( قده ) هو صحيح محمد بن مسلم ( 5 / 12 من التيمم ) قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن التيمم فضرب بكفيه الأرض ثم مسح بهما وجهه ، ثم ضرب بشماله لأرض ، فمسح بها مرفقه إلى أطراف الأصابع واحدة على ظهرها وواحدة على بطنها ثم ضرب بيمينه الأرض ثم صنع بشماله كما صنع بيمينه الحديث .
وقد أشكل عليها بإعراض الأصحاب عنها لاشتمالها على مسح المرفقين وفيه إن الأعراض يكون من هذه الجهة أي المسح على المرفقين يكون من جهة صدورها تقية ، وأما أصل الرواية في كيفيته الضرب فلا يكون الأعراض عنها ثابتا ، هذا مضافا بأن المراد هو الحكم الاحتياطي ولا يكون الاستدلال بتعيين هذه الرواية في الكيفية ولكن تحصل مما تقدم أن الاحتياط غير لازم والمختار هو التعدد كما عن شيخنا العراقي ( قده ) من الضرب مرتين للوجه ومرتين لليدين .
ثم لا فرق بين الأغسال في كيفية التيمم والسند الإجماع واللا خلاف ، وأنه من دين الإمامية كما في الجواهر ولولاه يجب النظر فيما استدل لذلك من الرواية وهي ما في باب 12 من التيمم ح 7 عن أبي بصير ( في حديث ) قال : سئلته عن تيمم الحائض والجنب سواء إذا لم يجدا ماء ؟ قال : نعم . وهذه الرواية صريحة في إلحاق الحائض بالجنب ولا بد من إلقاء الخصوصية فيما هو بدل عن سائر الأغسال والارتكاز مساعد لذلك ، ولا يمنعه ارتكاز الفرق بين الوضوء والتيمم في الكيفية ، لأن كيفية الأغسال واحدة بخلاف كيفية الوضوء والغسل ، مضافا بأن السؤال في الرواية عن الغسلين يمكن أن يكون لكثرة الابتلاء بهما لا أن يكون لهما الخصوصية فإن الابتلاء بالميت ومسّه والنفاس وغيره يكون قليلا ، فيكون هذا سرّ عدم دخول الغير في السؤال فلا إشكال في اتحاد الأغسال في الكيفية .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 400
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٤٠٠