تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
أن الظاهر أن الوحدة قيد للمسح . ومنها ما عمرو بن أبي المقدام عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قوله عليه السلام : « فضرب بيديه على الأرض ثم رفعهما فنفضهما ثم مسح على جبينيه وكفيه مرة واحدة » والتقريب هو التقريب السابق والجواب الجواب . ومنها ح 8 في الباب في قضية عمار قوله عليه السلام : « ثم أهوى بيديه إلى الأرض فوضعهما على الصعيد ثم مسح جبينه ( جبينيه ) بأصابعه وكفيه إحداهما بالأخرى ثم لم يعد ذلك . وتقريب الاستدلال يكون على فرض كون كلمة لم يعد من مادة الإعادة ويرجع إلى الضرب اى لم يعد الضرب فيدل على وحدته وفيه إنه مع احتمال أن يرجع القيد إلى المسح اى لم يعد المسح ، ولم يتكرر يمكن أن يقرء هذه الكلمة من مادة التعدية بتشديد الدال وضم الياء وفتح العين فيكون معناها أن مسح الكفين كان كل واحد منهما على الأخرى ، وأما ما فوق الكف إلى المرفق فلا يجب مسحه خلافا للعامة القائلين به ، وكيف كان لا يدل هذه على وحدة الضرب مضافا إلى اشتمالها على الوضع مكان الضرب وهو خلاف المشهور . ومنها ما في الفقه الرضوي ( ص 157 ) باب 9 من التيمم ح 1 وصفة التيمم للوضوء والجنابة وسائر أبواب الغسل واحد وهو أن تضرب بيديك ضربة واحدة ثم تمسح وهذا الصدر ليس موردا للاستدلال هنا بل سيأتي دلالته على المرتين بل قوله في هذه الرواية وأروى إذا أردت التيمم ، اضرب بكفيك على الأرض ضربة واحدة . وفيه أن الدلالة وإن كانت واضحة ولكن السند ضعيف خصوصا ما في هذه الرواية من قوله « وأروى » يكون شاهد كونه كلام فقيه لا كلام الإمام عليه السلام على حسب أنسنا بالروايات ، ولو دلت على المطلوب تدل على منع التفصيل بين الوضوء والغسل أيضا كما هو الصريح منها .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 395 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي