من التبيان إنه مذهب قوم منّا وكذلك عن مجمع البيان وكما عن الأمالي نسبته إلى دين الإمامية وفي الذكرى إلى عمل الأصحاب ونسب إلى المتأخرين أيضا . الثالث - هو القول بالفرق بين الوضوء والغسل كما في الجواهر فقال بأنه لا بدّ فيما هو بدل عن الغسل من ضربة لليدين وضربة للوجه وفيما هو بدل عن الوضوء ضربة واحدة لهما والمخالف لهذا القول المحقق الهمداني . الرابع ( 1 ) - وجوب ثلاث ضربات : ضربة للوجه وضربتان لليدين بضرب إحداهما ويمسح ثم يضرب الأخرى ويمسح ، كما في المعتبر إنه عن قوم منّا ، وهو المنقول عنه في الجواهر فلاحظ ( ج 5 ص 208 ) . الجهة الثانية في الروايات الواردة في مقام بيان التيمم ونحن نذكرها مشروحا مع بيان فقه الحديث في كل واحدة منها ، وهي على طوائف : الطائفة الأولى - ما دل على وجوب الضرب مطلقا من غير تعرض للوحدة والتكرار . منها ما في باب 11 من التيمم ح 1 عن الكاهلي ، قال : سئلته عن التيمم قال فضرب بيده على البساط فمسح بهما وجهه ثم مسح كفيه إحداهما على ظهر الأخرى ، ومنها ح 7 عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام في التيمم ، قال : تضرب بكفيك الأرض ثم تنفضهما وتمسح بهما وجهك ويديك . ومنها ح 9 في قضية عمار قوله عليه السّلام « فضرب بيديه على الأرض ثم ضرب إحداهما على الأخرى ثم مسح إلخ » . وهذه ( 2 ) مطلقة
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 393
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٩٣
هامش
( 1 ) وأقول إن هنا قولا خامسا وهو مختار الأستاذ ( مد ظله ) وشيخه العراقي ( قده ) وهو وجوب ضربتين للوجه وضربتين لليدين ، مستدلا برواية مرتين مرتين للوجه واليدين في باب 12 من التيمم ح 1 .
( 2 ) أقول هذه الرواية من أصرح ما يدل على الوحدة من المطلقات لأن التيمم الذي يكون لتعليم العمار الذي تمعك في التراب ، وفعل ما فعل ، يجب أن يكون بيانه في غاية البيان وأتمّه لا التحويل إلى قيد آخر وحيث لم يكن فيه قيد التعدد تدل على الوحدة ولكن يمكن أن يقال أن هذه الروايات قوية على الإطلاق وروايات الوحدة لا نزيد على المطلقات شيئا لعدم تمامية الدلالة فلا بد من التقييد بما دل على وجوب التعدد كما قال ( مد ظله ) .
ولكن لا يكون المتعين هو الأخذ بمرتين مرتين للوجه واليدين كما احتاط في رسالته بالاحتياط الواجب بل يجب جمع آخر بين روايات التعدد لأن بعضها يكون التعرض فيه للمرة للوجه ومرة لليدين ، ولا يمكن أن يقال هذه أيضا مطلقة من جهة العدد في كل دفعة ، لأنها ناصة في أن هذا هو الحد والعدد فيعارض مع ما دل على المرتين مرتين .
ففي مقام الجمع أما أن يقال بترجيح مرة للوجه ومرة لليدين لوجود القائل بهذا القول كما مر في عدّ الأقوال ، ولم يكن لنا قائل بالمرتين مرتين الَّا ما نسب إلى العراقي ( قده ) فيقال بأن الأصحاب مع صحة هذه الرواية أعرضوا عنها وعلى فرض القول باستقرار التعارض يجب القول بالتخيير حسب القاعدة وحيث لم يقل به أحد أيضا ، نقول إن المتعين هو ضربة للوجه وضربة لليدين بل هو الأحوط لأن رواية عمار وإن كانت في مقام البيان دالة على الوحدة لكن الدال على التكرار أصرح وأظهر ثم لا بأس بالاحتياط بالمرتين مرتين ولا وجه للتفصيل أيضا .