كالظهر والعصر الذين هما عنوانان للصلاتين فهنا أيضا يجب أن يقصد كون هذا التيمم بدلا عن الغسل ، أو بدلا عن الوضوء ، ويكون مقتضى عباديته قصد أمر المبدل ، وعليه لا فرق بين كون المبدل واحدا أو متعددا ، لأن ذلك لا فرق في كونه محقق العبادية وأنه لا بدّ منه ، وكذلك إذا اختلف الأسباب مثل ما إذا كان عليه الوضوء والغسل كلاهما ، فإنه لا يكون لهما الجامع ليقصد وقصد أحدهما دون الآخر يحتاج إلى مرجح فلا بدّ من قصد العنوانين أو أكثر ولا يكون لعنوان أحدهما الغير المعين ما بإزاء في الخارج ، فلا بدّ من قصد جميع ما عليه من المبدل .
وأما قصد الغايات مثل كون هذا التيمم للصلاة أو لدخول المسجد فيكون أيضا من ما يتحقق به العبادية ، لأنه لا أمر له بدون قصد الغاية ، فإذا كانت الغاية واحدة فقصدها إجمالا يكفي ، وإذا كانت متعددة فاللازم حينئذ أن يقال يجب قصد الجمع أو قصد غاية واحدة بعينها ، ويكفى ذلك ، وأما قصد إحدى الغايات لا على التعيين بعنوان أحدها فلا يكون له ما بإزاء في الخارج ، وهذا كما قلنا في الفرع السابق فأن قصد المردد يرجع إلى قصد الأمر المردد والعبادة يجب أن تكون بقصد الأمر الجزمي ففي كلا المقامين يجب قصد ما يتحقق به الجزم بالأمر .
مسألة 13 - إذا قصد غاية فتبين عدمها بطل وإن تبين غيرها صح له إذا كان الاشتباه في التطبيق وبطل إن كان على وجه التقييد .
مسألة 14 - إذا اعتقد كونه محدثا بالأصغر فقصد البدلية عن الوضوء فتبين كونه محدثا بالأكبر فإن كان على وجه التقييد بطل وإن كان من باب الاشتباه في التطبيق أو قصد ما في الذمة صح وكذا إذا اعتقد كونه جنبا فبان عدمه وأنه ماس للميت مثلا .
مسألة 15 - في مسح الجبهة واليدين يجب إمرار الماسح على الممسوح فلا يكفى جر الممسوح تحت الماسح ، نعم لا تضر الحركة اليسيرة في الممسوح إذا صدق كونه ممسوحا .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 391
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٩١