تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨

أقول قيل ( 1 ) في مقام الاستدلال على عدم الانتقال إلى الظاهر بعد كون الباطن نجسا غير ممكن التطهير . أن السند لطهارة الأعضاء حيث يكون هو الإجماع يكون المتيقن منه هو صورة إمكان ذلك وأما إذا لم يمكن فيؤخذ بالدليل الدال على أن المسح يجب أن يكون بباطن اليدين ، وفيه أن الدليل الدال على وجوب كون المسح بالباطن أيضا لا يكون إلَّا الإجماع كما عرفت فيما سبق وما كان لنا رواية ناصة أو ظاهرة في ذلك ، حتى يؤخذ بإطلاقها في المقام ، فلا وجه لترجيح أحد الدليلين على الآخر في المقام فلا بد من التخيير في مقام العمل . مسألة 8 - الأقطع بإحدى اليدين يكتفى بضرب الأخرى ومسح الجبهة بها ثم مسح ظهرها بالأرض والأحوط الاستنابة لليد المقطوعة ( 2 ) فيضرب بيده الموجودة مع يد واحدة للنائب ويمسح بهما جبهته ويمسح النائب ظهر يده الموجودة والأحوط مسح ظهرها على الأرض أيضا وأما اقطع اليدين فيمسح بجبهته على الأرض والأحوط ( 3 ) مع الإمكان الجمع بينه وبين ضرب ذراعيه والمسح بهما وعليهما . أقول ( 4 ) أما أصل وجوب التيمم عليه فيكون الدليل عليه الإجماع كما قيل وقاعدة الميسور ، وما ورد من أن الصلاة لا يترك بحال ، وقد مرّ الأشكال عن بعضهم في القاعدة كما عن النائيني وقد أشكل على الرواية أيضا بأن الدليل الدال على أن الصلاة لا يترك بحال لا يكون معناه إسقاط الشرطية والجزئية حتى يقال أن هذا ليس بجزء أو ذاك ليس بشرط بل المنساق منه أن الصلاة مع الشرائط لا يترك لا أنها بدون الشرط أيضا لا يترك .

هامش
( 1 ) البحث في الجواهر ج 5 ص 183 إلى 187 .
( 2 ) والأحوط منه ضرب الذراع أيضا والمسح به بالجبهة وظهر اليد الأخرى
( 3 ) بل الأحوط منه أخذ النائب أيضا .
( 4 ) البحث في الجواهر ص 218 ج 5 .