وما قيل من أن مفاد هذا الدليل ليس الَّا ما حكم به أدلة البدلية على ما قلتم فأن صلاة الغرقى مع الشرط يدل على وجوبها أدلة البدلية ، ولا نحتاج إلى كبرى الصلاة لا يترك ، والظاهر هو أن الكبرى في مقام بيان معنى أوسع من ذلك ، مندفع لأن الكبرى يمكن أن يقال أنها تكون مؤيدة لأدلة البدلية ، ولا يكون لها استقلال في التأسيس للحكم فمفادها مفاد أمثال ما دلّ على وجوب الصلاة على الغريق وسائر الأبدال . ولكن الذي لا محيص عنه ، هو أنه لم نجد أحدا يقول بأن من كان مقطوع اليد أو أو اليدين لا صلاة له ، ويكون الإجماع على الوجوب هو الدليل الذي لا محيص عنه ولو كان السند قاعدة الميسور ، فما قال من وجوب مسح الجبهة على الأرض لا يصدق عليه الميسور بالنسبة إلى المسح باليدين ، وكيفما كان فما في المتن متين ، فأن قلنا بأن الميسور صادق في مقطوع اليد فيكون الاحتياط بالجمع بينه وبين يد النائب مستحبا ، وأما إذا شك في صدق الميسور فالعلم الإجمالي بوجوب التيمم مع عدم العلم بكيفية الامتثال يقتضي الجمع بين ما يحتمل أن يكون ميسورا وفعل النائب ، وهكذا القول في مقطوع اليدين ولا وجه لإشكال بعض المعاصرين ( 1 ) في المقام على المصنف ( قده ) ( 2 ) . مسألة 9 - إذا كان على الباطن نجاسة لها جرم يعد حائلا ولم يمكن إزالتها فالأحوط الجمع بين الضرب به والمسح به والضرب بالظاهر والمسح به . أقول إنه يكون في المقام التعارض بين أدلة ثلاثة ، دليل وجوب المسح بالبشرة
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 389
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٨٩
هامش
( 1 ) في المستمسك ح 4 ص 424 .
( 2 ) أقول الظاهر ورود اشكال صاحب المستمسك ( قده ) على المصنف ولا وجه للفرق بين الصلاتين في قوله بالمسح بالذراعين في إحداهما دون الأخرى والقول بفعل النائب في إحداهما دون الأخرى أيضا ، ولكن الاحتياط على اى نحو مستحب لأن ميسور تيمم هذا الشخص هو هذا المقدار وأدلة النيابة تختص بصورة عدم إمكان التيمم مطلقا .