والدليل عليه أولا هو قاعدة الميسور ، فأن التيمم يجب أن يكون بيد الشخص نفسه مع القوة المنبثة فيها فإذا لم يكن ذلك ممكنا يرى العرف تيمم النائب بدلا عن تيمم المنوب عنه وميسور التيمم له ، ولا إشكال في تطبيق كبرى الميسور في العبادات أيضا ، ولو كانت توقيفية فإن الشارع إذا لم يبين ميسور عبادة أو كل إلى العرف ، والمقام يكون كذلك . وقد أشكل بعض المتأخرين منهم شيخنا النائيني ( قده ) صغرويا وكبرويا لما هو المعروف من توقيفية العبادات وعدم سبيل للعرف إلى فهم ملاكات الاحكام ليحكم بأن هذا ميسور ذاك ، وعدم صدق الميسور هنا بواسطة النائب . ولكن قد مرّ هنا الإشارة وفيما سبق تفصيل البحث في أن العبادات يتصور فيها الميسور ولا اشكال فيه . واستدل ثانيا بالروايات الواردة في المجدور ، وهي على طائفتين : طائفة دلت على أن المجدور يجب عليه التيمم ، وهي لا تستفاد منها النيابة ، وطائفة ، دلت على أن القوم كان عليهم الواجب أن يمموه ، وهذه هي مورد الاستدلال هنا . فمنها ( 1 ) مصحح ابن أبي عمير في باب 5 من أبواب التيمم ح 1 - عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قيل له ، أن فلانا أصابته جنابة وهو مجدور ، فغسلوه فمات ، فقال قتلوه ألَّا سألوا ؟ ! ألَّا يمموه ؟ إن شفاء العي السؤال . ومنها مرسل ابن عمير في الباب ح 10 عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال يؤمم المجدور والكسير إذا أصابتهما الجنابة . وتقريب الاستدلال للمقام بعد كونها صريحة في النيابة هو إلقاء الخصوصية عن الغسل فإنه لا فرق بين ما كان بدلا عن الغسل أو الوضوء ففي صورة عدم إمكان أحدهما يرجع إلى بدله ، هذا هو الكلام في أصل النيابة وأما البحث عن كيفيته
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 386
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٨٦
هامش
( 1 ) أقول مورد الاستدلال في الروايات يكون المجدور وأمثاله ممن يكون عذره اتفاقيا وأما من كان عذره دائميا كما في اقطع اليد أو اليدين فالإطلاق لوجوب النيابة فيه تأمل والحكم به احتياطي .