فما في المتن من ضرب النائب بيد المنوب عنه على ما يصح عليه التيمم ، ومسحه بها وجهه ويديه ، يكون هو الموافق للاحتياط وهو الأقوى أيضا ، لأن الضرورات تتقدر بقدرها فأن هذا الشخص إذا كان عاجزا عن الضرب لعدم القوة المنبثة في اليد لا يسقط أصل الضرب بالنسبة إليه بل ينتقل في ذلك إلى النائب .
وأما أصل الضرب فيجب أن يكون بيده نفسه وفي هذه الصورة لا وجه للقول بضرب يده على الأرض ثم الضرب بيد المنوب عنه وأما في صورة عدم إمكان الضرب كذلك ، فلا بد من كون الضرب بيد النائب وهو يضرب يده بيد المنوب عنه . ويمسح بهما وجهه ، وهذا في صورة كون السند قاعدة الميسور واضح لأن ما لا يكون القدرة عليه هو الضرب باليد على الأرض وأما المسح بهذا اليد ، فهو ممكن فلا بد من أن يكون المسح بها مع كون النائب نائبا في أصل الضرب وانتقال أثره إلى يد المنوب عنه .
وأما لو كان السند أحاديث المجدور فهي أيضا لا إطلاق لها بحيث يقال سواء كان المسح بيد النائب أو المنوب عنه يكفى ، فيلزم أن يكون المسح والضرب كذلك ، والمصنف ( قده ) لم يتعرض لذلك فإنه بعد عدم إمكان ضرب يد المنوب عنه قال : بأن النائب يضرب يده وما قال إنه يضرب بيده على يد المنوب عنه أولا .
ويمكن أن يقال ، أن المقام يكون من باب المصداق للطبيعي بأنحاء مختلفة مثل القيام فأن قيام الهرم يكون كركوع الشاب ولكن مع ذلك يصدق عليه القيام فيمكن أن يقال تيمم النائب يكون مصداق التيمم للعاجز ، فإن شئت فاختر هذا حتى لا تحتاج إلى قاعدة الميسور في المقام .
مسألة 7 - إذا كان باطن اليدين نجسا وجب تطهيره إن أمكن وإلا سقط اعتبار طهارته ولا ينتقل إلى الظاهر إلا إذا كانت نجاسته مسرية إلى ما يتيمم به ولم يمكن تجفيفه .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 387
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٨٧