من جهة أن لسان دليل الحرج تخصيص الأدلة واقعا فإذا رفع جزء بواسطته يكون مدلوله الالتزامي ( 1 ) هو وجوب الباقي والمدلول الالتزامي في الأمارات حجة بخلاف الأصول ، أما وجوب المسح على الجبيرة بعد رفع حكم المباشرة فيكون من جهة قاعدة الميسور ، أو يقال يفهم من العقد الإثباتي في الرواية وهو قوله عليه السّلام « امسح عليه » ويمكن أن يكون هذا أيضا بيانا للميسور في المقام وفي سائر الموارد أيضا يفهم ميسوره على حسبه . مسألة 5 - إذا خالف الترتيب بطل وإن كان لجهل أو نسيان . مسألة 6 - يجوز الاستنابة عند عدم إمكان المباشرة فيضرب النائب بيد المنوب عنه ويمسح بها وجهه ويديه وإن لم يمكن الضرب بيده فيضرب بيد نفسه . أقول يجب البحث في المقام تارة عن أصل لزوم النيابة عند التعذر ، وتارة عن كيفية التيمم بيد النائب أما وجوب النيابة فهو منقول عن جمع ففي المدارك نسبه إلى علمائنا .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 385
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٨٥
هامش
( 1 ) أقول مع كون لسان الدليل هو التخصيص يبقى الباقي بواسطة أصل الدليل العام لتمام الأجزاء ، ولا نحتاج إلى المدلول الالتزامي واحتمال الارتباطية مع عدم دليل على إثباتها لا يوجب رفع الحكم عن سائر الأجزاء ، بل لو شككنا يستصحب الوجوب ثم إن لنا في باب 39 من الوضوء ح 8 خبر مطلق يشمل التيمم أيضا . وهو عن كليب الأسدي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل إذا كان كسيرا كيف يصنع بالصلاة ، قال : أن كان يتخوف على نفسه فليمسح على جبائره وليصل . بتقريب أن يقال إنه سئل عن حكم الصلاة من جهة تحصيل الطهارة على حسب ما هو وظيفة المكلف ففي صورة كون وظيفته التيمم يمسح على الجبائر ويكون المسح مستعملا في معناه الحقيقي ومع كون وظيفته الطهارة المائية فالمسح يكون بدل الغسل ، وح 9 أيضا مطلق فارجع إليه .