تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤

ثم إنه على فرض القول بأن الحرج يرفع الحكم فالدليل على وجوب المسح على الشعر بعد تعذر البشرة ، لا يكون إلَّا قاعدة الميسور أو يقال أنه الإطلاق المقامي وبيانه أن الشارع بعد ما رأى أن بعض البشرة يكون كذلك ولم يبين عدم وجوب المسح عليه أو أطلق المسح يكشف منه الوجوب . الَّا أن يقال أن هذا الفرد من الأفراد النادرة والناس وأن كان غالبهم يكون الشعر على بشرتهم ولكن يكون مما يحسب جزءا ولا يكون كذلك فالعمدة إذن هو قاعدة الميسور . وهنا صورة رابعة ، وهي أن يكون شعر البشرة بحيث خرج عن الحد ووقع على غيره ، وفي هذه الصورة لا يكون تقصيره حرجيا ، وكفاية المسح على أصول الشعار أيضا مشكلة ولا يكون مثل الغسل ، حتى يقال كما أنه يكفى إيصال الماء إلى الأصول يكفي هنا مع كونه في المسح متعذرا فلا بد من تقصيره والمسح عليه . مسألة 4 - إذا كان على الماسح أو على الممسوح جبيرة يكفي المسح بها أو عليها . أقول ( 1 ) أما أصل الدليل فيكون ظاهرا في وجوب مسح البشرة كما مرّ ، فالقول بوجوبه على الجبيرة يكون لقاعدة الميسور ويستدل أيضا برواية عبد الأعلى مولى آل سام ، في المسح على المرارة ( في باب 39 من أبواب الوضوء ح 5 ) فقوله عليه السلام فيه « يعرف هذا وأشباهه من كتاب اللَّه قال اللَّه تعالى : « ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ » امسح عليه » يكون في مقام بيان قاعدة كلية وهي أن كلما كان حرجيا يرفع حكمه سواء كان في التيمم أو في الوضوء ورفع الجبيرة حرجي فلا يجب المسح على البشرة . هذا في رفع الحكم وأما وجوب الباقي مع كون المركب ارتباطيا فيكون

هامش
( 1 ) البحث في الجواهر ج 5 ص 184 .