تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
أقول قد مر في اشتراط طهارة التراب أن تناسب الحكم والموضوع والارتكاز يحكم بأن المطهر يجب أن يكون طاهرا في نفسه فأن النجس لا يكون مطهرا ، لأن ما هو فاقد لشيء لا يكون معطية ، فهكذا في المقام يرى العرف أن اليد التي تكون آلة وكذلك الوجه أيضا يجب أن تكونان طاهرين وأن يكون تحويل الطهارة في ظرف نظيف لا ينجس وعلى فرض الشك في الاشتراط أيضا يجب الاحتياط لأصالة الاشتغال لأنه من الشك في المحصل . مسألة 1 - إذا بقي من الممسوح ما لم يمسح عليه ولو كان جزء يسيرا بطل عمدا كان أو سهوا أو جهلا لكن قد مر إنه لا يلزم المداقة والتعميق . مسألة 2 - إذا كان في محل المسح لحم زائد يجب مسحه أيضا وإذا كان اليد زائدة فالحكم فيها كما مر في الوضوء . مسألة 3 - إذا كان على محل المسح شعر يكفى المسح عليه وإن كان في الجبهة بأن يكون منبته فيها وأما إذا كان واقعا عليها من الرأس فيجب رفعه لأنه من الحائل . أقول الشعر على الماسح أو على الممسوح ، إما أن يكون من الشعر الدقيق الذي يحسب جزءا من البشرة فلا شبهة في جواز المسح عليه فأن ظاهر الدليل من وجوب كون المسح على البشرة يشمله بلا اشكال ، وإما أن يكون من الخارج كما إذا كان شعر الرأس طويلا ووقع على البشرة فلا شبهة في عدم جواز المسح عليه لأنه حائل ، وتارة يكون الشعر على البشرة كثيرا بحيث لا يحسب جزءا منها فهل يكفى المسح عليه أو يجب حلقه والمسح على البشرة فيه خلاف . فربما قيل كما في الجواهر ، أن وجوب الحلق حيث يكون حرجيا لا يجب فيكفي المسح عليه ، وفيه إن الحرج النوعي لا يكون هنا ملاكا لرفع الحكم كما في طهارة الحديد ، والشخصي منه يكون في مورده رافعا للحكم عن الشخص لا عن النوع فمن لا يكون هذا بالنسبة إليه حرجيا يجب عليه الحلق .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 383 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي