والا فالإجماع يكون سنديا وسنده هذه الاحتمالات .
ثم إنه على فرض شرطية الموالاة يجب البحث في أنها هل كان بنحو وجوب شرطي ، بحيث إذا فقد ، فقد المشروط ، ويقال ببطلان التيمم بدون ملاحظتها ، أو لا يكون الَّا تعبديا بحيث يكون التارك لها عاصيا مع صحة التيمم ، الظاهر مما ذكرنا من الدليل هو الأول ، لأن العرف إذا لاحظ المركب اعتباريا ، وأن اللازم فيه الموالاة يرى تركها مضرا بما هو الأثر فعليه لا يصح التيمم بدونها وهذا هو الحق .
ثم إنه يجب البحث في معنى الموالاة وينقل لها معان ثلاث على ما تفحصنا في كلماتهم ، الأول - ما عن المصنف ( قده ) بقوله والمناط فيها عدم الفصل المخل بهيئته ، عرفا بحيث تمحو صورته ، فإن الصورة إذا محيت لا تصدق الموالاة .
وفيه أنه في صورة محو الصورة لا شبهة في عدم حصول الموالاة ، وأما في صورة عدم محوها أيضا لا يكون بقاء الصورة موجبا للقول بها بل ربما تنفك عنه .
الثاني - هو القول بأن المناط فيها هو المناط في الوضوء فأن المناط فيه إتيان الغسل في العضو الآخر بحيث يكون الرطوبة في العضو السابق باقية وهنا أيضا يحسب كذلك .
وفيه أن هذا مع عدم الضابط له في الوضوء القول به في المقام أيضا مشكل ، لأن الطبع الحار والبارد ، والهواء الحار والبارد ، يكون له تأثير عميق في الجفاف وعدمه ففي المقام يكون التحديد كذلك أشكل من الوضوء فلا وجه لهذا المعنى .
الثالث أن يقال معناها يكون هو وحدة العمل عرفا ، بحيث لا يفرق بين الأعمال بفاصلة معتدة بها في الوسط .
قوله : الرابع الترتيب على الوجه المذكور .
واستدل على وجوب الترتيب بالإجماع ، كما عن الغنية ، والمنتهى ، والإرشاد والمدارك ، والمفاتيح وظاهر التذكرة ، والذكرى ، وغيرها ، حتى حكى عن اثنى عشر كتابا ما بين صريح وظاهر ، وحكى عن جامع المقاصد أنه لو نكس استأنف
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 380
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٨٠