تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
الوضوء للصلاة وعلى فرض كونها عبادية فيجب إثبات كونه هو التيمم ليكون قصده التيمم به والَّا فهو مقدمة عبادية يقصد نفسها وإن كانت للتيمم ، ولو لم يكن لنا دليل على ذلك فيمكن أن يقال بأن الضرب يكون من المقدمات التوصلية ، ولا دليل لنا على عباديته على فرض كونه مقدمة ، ولكن الذي يسهل الخطب أن مقتضى الروايات البيانية هو الجزئية وعليها فلا بد من النية تعبدا . ففي رواية إسماعيل الكندي عن الرضا عليه السّلام قال : التيمم ضربة للوجه وضربة للكفين . وتقريب الاستدلال هو أن التيمم إما يكون الضرب أو يكون الجزء المهم الذي يمكن أن يستند إليه التيمم هو الضرب ، ولا يمكن أن يقال أنه خارج عنه ، فإنه يكون صريحا في كون التيمم هو هذا الضرب ، فلا إشكال في تعبدية هذا الضرب ووجوب قصد القربة كما هو المشهور أو يستفاد هذا المعنى من سائر الروايات أيضا فارجع إليها . قوله ولا يعتبر فيها قصد رفع الحدث بل ولا الاستباحة . أقول لأن القصد لا يكون له دخل في ما يكون هو السبب واقعا لشيء ، فإن هذا العنوان يكون واقعيا لا قصديا فإنه إن كان مبيحا يحصل الإباحة وإن كان رافعا للحدث يحصل الرفع ، كما إن النار حارّ سواء قصد حرارته أولا ، ولا يكون قصد الحكم فيما نحن فيه مقوم الموضوع ، فإن الإباحة والطهارة من أحكام التيمم فلا يكون قصدهما مقوم الموضوع وهو التيمم ، وهذا في جميع المقامات مما لا ينكر ، وهذا مما لا اشكال فيه . انما الكلام في أنه إذا كان مبيحا فقصد خلافه وهو رفع الحدث مع العلم بأنه يكون مبيحا فهل يوجب بطلان التيمم ، أولا ، وجهان والقائل بكلا الوجهين جملة من العلماء ، أما وجه البطلان فلأنه تشريع محرم ، والتيمم عبادة فإذا انطبق
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 377 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي