تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦

كافر ويوجب فسق العامل به . وقد أشكل على كونه ضروريا بان المقام مما دل الدليل على حرمته وليس كل ما كان كذلك من الضروريات بل يلزم أن يعلمه كل أحد حتى يصير ضروريا وفيه إن مدار إنكار الضروري الذي يجب به الحكم بالكفر هو أن يرجع إلى إنكار النبوة والرسالة بحيث لو التفت بهذا وأنكر يصير كافرا لإنكاره أصول الدين ، وأما المراد بالضروري ففي كل شيء يكون بحسب خبرة ذلك الفن فإنه ليس معنى ضروري الدين أن يعلمه علماء الفيزيك والشيمى بل المدار على أنه لو سئل علماء الإسلام أو يرجع إلى كلماتهم مثل الشيخ والعلامة وغيرهم يكون ضروريا عندهم وممّا لا شبهة فيه لأحدهم . وأشكل على كونه موجبا للفسق بأنه يحصل تلك الصفة بواسطة إتيان الكبيرة أو الإصرار على الصغيرة والمراد بالكبيرة هو ما يكون موعودا عليه بالنار لفاعله والوطي لا يكون كذلك والدفعة الواحدة لا تصدق عليها الإصرار فلا يوجب الفسق . والجواب عنه هو إن العدالة ملكة في النفس وبواسطة إتيان ما هو منهي عنه يخرج عن الجادة المستقيمة موقتا فان تاب رجع إلى حاله الأول والَّا فيكون الانحراف باقيا وأما ما ذكر من أنه لم يوعد بالنار بالنسبة إلى من فعل ذلك فجوابه إنه ورد في الروايات إن الكبيرة ما يوعد عليها بالجزاء لا بالنار والفاعل هنا يكون جزائه التعزير والكفارة في الدنيا والعذاب في الآخرة . قوله : ويجوز الاستمتاع بغير الوطي من التقبيل والتفخيذ والضم نعم يكره الاستمتاع بما بين السرّة والركبة منها بالمباشرة وأما فوق اللباس فلا بأس وأما الوطي في دبرها فجوازه محل اشكال ( 1 ) وإذا خرج دمها من غير الفرج فوجوب الاجتناب عنه غير معلوم بل الأقوى عدمه إذا كان من غير الدبر نعم لا يجوز الوطي في فرجها الخالي عن الدم حينئذ . أقول إن هنا ثلاث مطالب الأول الاستمتاع بالفرج مع الإدخال ولو ببعض

هامش
( 1 ) بل هو حرام