تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
يديه وفوق الكف قليلا » فأن قوله عليه السّلام « وفوق الكف قليلا » شاهد عدم لزوم الزائد وأن ما فوق الكف قليلا يكون من باب المقدميّة . ثم أن تلك الروايات وإن كانت في مقام بيان العمل ، والعمل لا لسان له لأنه يمكن الحمل على الاستحباب أو الوجوب ولكن حيث يكون عليه السّلام في مقام البيان ، ولم يأت بشاهد على الاستحباب يكون الظاهر هو الوجوب وأن التيمم ليس الَّا هذا لا أزيد ولا أنقص ، والشاهد على عدم وجوب الزائد ما في قوله عليه السّلام في ح 5 في الباب « ولم يمسح الذراعين بشيء » فإنه صريح في عدم وجوب مسح الذراعين . وأما السند للقول بوجوب مسح الذراعين هو أيضا ما ورد من الروايات المعارضة لما ذكرنا في سند المشهور وهي أيضا في باب 11 و 12 و 13 من التيمم ففي صحيح ليث في باب 13 « وتمسح بها وجهك وذراعيك » وفي موثق سماعة في باب 12 « فمسح بها وجهه وذراعيه » وفي صحيح ابن مسلم « فمسح بها مرفقه إلى أطراف الأصابع واحدة على ظهرها وواحدة على بطنها » . وهي كما ترى ما بين صحيح وموثق فربما يقال حيث أن الطائفتين في مقام التحديد فمقتضى الصناعة أن يقال بالتخيير بين مسح الذراع أو الكفّ كما عن المبسوط . وفيه إنه لولا إحراز وحدة المطلوب كان هذا صحيحا ، ولكن الظاهر أن المطلوب واحد ولا يكون لنا تيمم بطريقين ، مضافا بأنها موافقة للعامة والمشهور أيضا أعرضوا عنها مع صحتها ، وعن بعضهم أن هذه لا تقاوم الطائفة الأولى ولم يبيّن وجهه ولعل الوجه هو الخدشة في السند لما ذكر ، والَّا فالدلالة تامّة . وأما السند للقول الثالث فهو مرسلة السرائر وفيها « فامسح كفيك من حيث موضع القطع » في باب 13 من التيمم ح 2 - وهي مع الإرسال يكون مما أعرض الأصحاب عنها ، فالمتعين هو قول المشهور في ذلك . والاستدلال بالأخبار الدالة على وجوب مسح اليد ، ( بتقريب أن يقال إن اليد في آية السرقة تحمل على الأصابع فكذلك هنا ) ، أضعف مما سبق ، لأن الروايات
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 374 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي