تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
التسامح لا يجوز والدقة العرفية لا تكون بمثابة الفلسفية ، وعليها فلا يجب على العملة الذين يكون أيديهم لشدة العمل بحيث لا ينطبق اجزائها على الأخرى بحيث ينطبق اجزاء الأيدي الناعمة ، معالجة اليد لتكون كذلك فأن العرف يكتفى بمسح يده حيث كان ويمكن الدقة بحسبه . ثم إنه ربما يقال أن الدقة غير معتبرة لأن الدليل دل على وجوب المسح مرة والمرة لا تستوعب بالدقة جميع اليد ، وفيه أن الوحدة الاتصالية مساوقة للوحدة الشخصية فإنه لا يرفع اليد عن اليد ويمسح بحيث يستوعب جميع الأجزاء . وأضعف من ذلك دعوى مجمع البرهان ، أنه لو بقي البعض كما يبقى الإبهام غالبا يكفى ، فالمتعين إذن مسح التمام على التمام ، وهو الوجه الثاني لا الأول لأنه خلاف المتعارف ، وإن كان موافقا للاحتياط والدقة في المسح كما عن الميرزا محمد تقي الشيرازي ( قده ) ، ولو حصل استيعاب كف على الآخر بحيث لا يبقى منه شيء يكفي مسمى المسح ولا دليل لنا على وجوب الزائد . فصل في شرائط التيمم ومنها النية قوله أما شرائطه فهي أيضا أمور : الأول النية مقارنة لضرب اليدين على الوجه الذي مر في الوضوء . أقول أما الدليل على أصل وجوب النية في التيمم فليس إلَّا ضرورة الدين والإجماع الذي ادعاه جماعة بل عن المعتبر والتذكرة وجامع المقاصد والروض دعوى إجماع علماء الإسلام عليه والَّا فمقتضى إطلاقات الأدلة هو توصلية كل ما شك في كونه تعبديا بعد الأمر به ، لأن وجوب قصد الأمر يحتاج إلى دليل زائد على الأمر بالمأمور به ، وهكذا مقتضى الأصل البراءة عن هذا القيد في كل صورة شك فيه . ثم إن وجوب النية مقارنا لضرب اليدين يكون هو المشهور ، فلو كان الضرب جزء التيمم فلا إشكال في ذلك ولو كان مقدمة يجب إحراز كون المقدمة عبادية مثل