بقي في المقام شيء وهو أن مسح ما هو خارج عن الحد في مسح الوجه واليدين هل يكون من باب المقدمة العلمية أو الشرعية أو الخارجية ، أو مقدمة في الامتثال ، لا وجه للأول لأنه يكون في صورة عدم معلومية الحد مثل الصلاة إلى أربع جهات عند اشتباه القبلة وهنا يكون الحد معلوما ، والثاني لا وجه له لأنه ليس لنا دليل على أن هذا واجب في الشرع مثل الوضوء للصلاة ، والثالث لا وجه له لأنه لا يكون مسح هذا مثل نصب السلَّم بالنسبة إلى مسح ما هو في الحد ، فيبقى الرابع من أنه مقدمة للامتثال وتطبيق المأتي به للمأمور به هنا وفي الوضوء فلو كان الإمام المعصوم عليه السلام عالما بالغيب ويعلم الحد الحقيقي لا يكون الواجب عليه مسح ما هو خارج عن الحد مقدمة .
قوله : الثالث مسح تمام ظاهر الكف اليمنى بباطن اليسرى ثم مسح تمام ظاهر اليسرى بباطن اليمنى من الزند إلى أطراف الأصابع ويجب من باب المقدمة إدخال شيء من الأطراف وليس ما بين الأصابع من الظاهر فلا يجب مسحها إذ المراد به ما يماسه ظاهر بشرة الماسح بل الظاهر عدم اعتبار التعميق والتدقيق فيه ، بل المناط صدق مسح التمام عرفا .
أقول الأقوال في مسح الكف ثلاثة : الأول - ما هو المشهور وهو أن الواجب هو مسح ظهر الكف إلى أطراف الأصابع دون الزائد عليه . والثاني - المسح من المرفق إلى أطراف الأصابع . والثالث - المسح من أصول الأصابع وهو موضع القطع في السرقة .
واستدل على الأول بالإجماع ونسب إلى الصدوق إنه من دين الإماميّة ، ولعل سنده الروايات لا الإجماع فقط ، وبالأخبار البيانية الواردة في الوسائل في باب 11 من أبواب التيمم ويكون التصريح فيها بأن الواجب هو مسح الكفّ خصوصا ما في ح 4 في الباب بقوله عليه السّلام « فوضع يديه على الأرض ثم رفعهما فمسح وجهه
و
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 373
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٧٣