تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢

الأجزاء أو يكون المسح ببعض اليد بحيث يحصل مسح جميع الوجه بعضه بيد ، وبعضه بيد أخرى . ومما ذكر يظهر وجه ضعف سائر الوجوه الخمسة التي تصوروا في المقام ( 1 ) الأول - أن يمر كل جزء من الكفين على كل جزء من الممسوح بحيث لا يبقى جزء من الماسح الَّا وقد مسح على جزء من الممسوح . وفيه أن هذا مع أنه متعذر أو متعسر ، يكون خلاف ظاهر الروايات فأن الظاهر هو المسح باليد لا المسح بكل جزء منها على كل جزء من الممسوح . الثاني - أن يمرّ تمام كل واحد منهما على تمام الممسوح ، وفيه أن اللازم من ذلك هو المسح بكل واحد من اليدين مستقلا والظاهر بل الصريح من الروايات هو المسح بهما دفعة ويلزم منه تكرار المسح تارة بهذه ، وأخرى بأخرى ، وهو خلاف نصّ الرواية بأن المسح مرة واحدة ، ويكون خلاف المتعارف والمتفاهم بين أهل الشرع . الثالث - أن يمر تمام إحداهما على بعضه وتمام الأخرى على البعض الآخر وفيه إن هذا خلاف الظاهر كما مر من أن المسح بهما دفعة لا متكررا لازم ويكون خلاف المتعارف والسيرة والإطلاق . والرابع - أن يمر كلَّا من الكفين في الجملة ولو بعض كل منهما على جميع اجزاء الممسوح . وفيه إنه خلاف الظاهر لأنه يوجب التكرار مضافا بأنه أيضا خلاف السيرة من المتشرعة . والخامس - هو أن يمر كل اليدين على الممسوح دفعة واحدة ولو كان لازمه هو مسح البعض ببعض ، والبعض الآخر بالأخرى فهو المتعين ، والحاصل أن نسبة المسح إلى اليد ينافي نسبته إلى جميع الأجزاء بحسب الظهور العرفي ، فهي آلة للمسح على حسب المتعارف . ولا سند للاستيعاب بالوجوه التي ذكرت بالنسبة إلى الماسح .

هامش
( 1 ) كما في المستمسك ج 4 ص 9 - 4 الطبع الثالث .