المقاصد ناقلا في الثاني عن الصدوق بأنه فيه رواية ، ويظهر من المنتهى من قوله : « لا يجب مسح ما تحت الحاجبين » إنه مسلم . وقد أشكل عليه بأنه بعد اختصاص المسح بالجبينين والجبهة يكون خروج ما ذكر عن حد الممسوح مسلما والأخبار البيانية تنفيه والرواية لم تثبت عن الصدوق . وفيه إنه مر عدم الدليل على مسح الجبهة بخصوصها كما مر والوجه نص في الجبهة والحاجبين أيضا ، مع الملازمة الدائمية أو الغالبية بمسحهما حين مسح الجبهة فالأقوى ( 1 ) هو وجوب مسحهما لا الأحوط فقط . وأما الأمر الثاني وهو حد الماسح ، فأن الظاهر من الروايات الواردة في أن المسح يكون بالكفين كما مر في الروايات البيانية ( في باب 12 من التيمم ) هو كون المراد المسح بهما جميعا ففي ح - 1 « فمسح بهما وجهه » وفي ح - 3 « ثم مسح بهما جبهته . وما ورد في ح 2 فوضع يده على المسح ثم رفعها فمسح وجهه ، وكذلك في صدر ح 3 « ثم مسح بها جبينه ، وكفيه مرة واحدة » فمحمول على الجنس ولا ينافي ما يكون ناصا في وجوب كون المسح بهما ، انما الكلام في كيفية المسح بهذا المجموع فالظاهر عندنا هنا ، وفي مسح الكفين ، إحداهما على الأخرى هو أن الماسح آلة لمسح الجميع ، كما أن اليد في الوضوء آلة لإيصال الماء إلى جميع الوجه سواء كان بالمباشرة أو بوسيلة شيء آخر ، فهنا يكون مسح تمام الوجه هو المراد بهذه الآلة ، فإذا استوعب الوجه كذلك يكفى كما هو المتعارف والمعمول من المسح ، فعليه يؤخذ بإطلاق المسح كذلك ، سواء كان بمجموع اليد على مجموع
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 371
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٧١
هامش
( 1 ) أقول إنه كيف ما كان استفاد ( مد ظله ) من الإجماع ، وما مر منه أن الواجب هو مسح الجبهة والجبينين ، ولو لم تكن الرواية تامة في الجبهة وحدهما معلوم ولا دليل على وجوب مسح الزائد إلَّا ما يتوهم من الملازمة وهي في أسفل الأنف غير مسلم فتعبير المصنف بالاحتياط أولى .