تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
والقول بأنه حيث يكون في الوضوء الواجب هو غسل تمام الوجه فكذلك في التيمم الذي يكون بدله يكون الواجب فيه مسح تمام الوجه ، فيه ما لا يخفى فإنه قياس مع أنه لا بد على هذا أن يكون التيمم بدل الغسل كتيمم العمار من التمعك في التراب بجميع الجسد ، فالمتعين أذن هو الأخذ بالآية المباركة وهو قوله تعالى : « ( فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ ) » بناء على ظهور الباء في التبعيض ، أو بعد ملاحظة تفسيرها في رواية زرارة كذلك في باب 13 من التيمم ح 1 قوله عليه السلام « فلما أن وضع الوضوء عمن لم يجد الماء أثبت بعض الغسل مسحا لأنه قال : ( بوجوهكم ) . ثم أن المسح هل يكون من الأعلى إلى الأدنى أو يختار حيثما اتفق ، فيه وجهان فقيل بأنه يجب المسح كيفما اتفق ، لإطلاق الأمر بالمسح وعدم الإجماع على وجوب كونه من الأعلى والانصراف إليها يكون من جهة العادة والغلبة ، وهو بدوي لا اعتناء به ، والقياس بالوضوء أيضا لا وجه له ، لأنه في محله أيضا مشكل فضلا عما يقاس به ، مضافا بأن الماء أسهل طرق جريانه هو أن يكون من الأعلى إلى الأدنى ، فالقياس مع الفارق ، نعم صرح في الفقه الرضوي بأنه يكون من الأعلى إلى الأدنى كما في مستدرك الوسائل ، وعلى فرض الشك في دخالة هذه الكيفية الخاصة فالأصل يقتضي البراءة لو كان التيمم مبيحا لأن الأمر يرجع إلى شرطية الزائد وهو خصوصية كونه من الأعلى ، والأصل يقتضي البراءة عنه ، نعم على فرض كونه مطهرا ولم نقل أن الطهارة ذات مراتب يكون من الشك في المحصل والأصل فيه الاشتغال ولكن الأحوط هو مراعاة كونه من الأعلى . قوله : والأحوط مسحهما أيضا ( أي الأنف والحاجبين ) ويعتبر كون المسح بمجموع الكفين على المجموع فلا يكفى المسح ببعض كل من اليدين ولا مسح بعض الجبهة والجبينين نعم يجزى التوزيع فلا يجب المسح بكل من اليدين على تمام اجزاء الممسوح . أقول عن الصدوق وجوب مسح الأنف والحاجبين وتبعه في الذكرى وجامع