تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
في مقام البيان يمنع عن هذا الاحتمال مع عدم قرينة للاستحباب . وأما بيان الوجه في بعض الروايات كما في ح 4 و 7 و 2 في الباب المتقدم وبيان الجبين في الآخر فيجب علاجه بأن يقال مقتضى التحديد هو أن الواجب هو مسح الوجه لا غير ، أو هو مسح الجبين لا غير ، ولا يقال إنّهما مثبتان فيعمل بهما بأن يجمع بين المسحين ، وحمل الوجه على الجبين أيضا خلاف الظاهر لأن الوجه لا يكون مصداق الجبين بوجه ، والقول بالتخيير أيضا خلاف الإجماع . فعلى هذا إما أن يقال بأن مسح الجبين مستحب لأن مفهوم روايات الوجه عدم وجوبه وعدم الوجوب لا ينافي الاستحباب وعدم القول باستحباب غسل الوجه لعله من بان أنه نصّ الآية ، ولعل هذا هو مراد صاحب الحدائق من القول بعدم الوجوب لا أصالة عدم الوجوب كما عن بعض المعاصرين ( قده ) . أو يقال أن مسح الجبين يكون واجبا ولكن حيث أن بيان وجوب مسح الوجه ما كان كافيا في وجوب مسح الجبين لأن الوجه ما يواجه به مع أن الجبين أيضا مما يجاور الوجه وكأنه من الوجه ، فلخفائه بيّن ببيان مستقل وجوبه ، وعدم ذكر الوجه في هذا البيان يكون من جهة وضوحه من الآية وغيرها وهذا هو المتعين لقربه إلى النظر العرفي وجمعه . أو يقال أن الوجوب يكون من باب المقدمة التعبديّة ، لأن المقدمة العلمية تكون في صورة عدم معلومية الحدّ وحدّ الوجه معلوم ، فلا تكون المقدمة علمية وليست مقدمة لوجوده الخارجي كنصب السلَّم للكون على السطح ، فيكون المسح كذلك مقدمة تعبديّة . وأما إفراد الجبين في بعض الروايات وتثنيته في الآخر فيكون الجمع فيه سهلا ، لأن المثنى صريح في وجوب التعدد والمفرد لا ينافيه لإمكان حمله على الجنس ، فالمتعين وجوب مسح الجبينين مع عدم معنى محصّل للمقدمة التعبديّة . قوله : من قصاص الشعر إلى طرف الأنف الأعلى والى الحاجبين .