تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧

هو مسح الجبينين فقط ، وهو خلاف المرتكز والذوق العرفي ، وإما أن يقال ( 1 ) أن المراد بالوجه هو الجبهة وذكر الجبينين في الروايات يكون لخفائهما في تعبير الوجه فإنه إذا قيل امسح وجهك لا يفهم منه مسحهما أيضا كما إذا قيل اغسل وجهك ، وعليه فيكون الروايات في الدلالة على مسح الجبهة كثيرة بواسطة التعبير بالوجه ( 2 ) أو يقال كما في الجواهر أن مسح الجبينين يكون لازمه مسح الجبهة أيضا ولكن ما ذكرناه أحسن ، والقول بأن مسحهما يكون من باب المقدمة العلمية خلاف الظاهر فالمتعين الحمل كما ذكرناه . قوله : والجبينين بهما . أقول قد مرّ أن الوجه لا بدّ من مسحه كما هو صريح الروايات والمتيقن منه هو الجبهة فلا يكفى مسح غير الوجه مثل الجبينين ، وأما هما فالأقوال فيهما ثلاثة ، وجوب مسحهما كما في جامع المقاصد والمدارك وشرح المفاتيح وغيرها . وعدم الوجوب كما عن ظاهر الفاضلين والشهيدين وغيرهم . ووجوب المسح مقدمة لا استقلالا والسند للأول هو الروايات الكثيرة الواردة في باب 11 من أبواب التيمم ، وفيها بيان غسل الجبين والجبينين بنحو المفرد والمثنى حتى أن رواية زرارة في نسخة الكافي والتهذيب يكون فيها وجوب مسح الجبين وفي نسخة التهذيب يكون فيها بيان مسح الجبهة . والأشكال عليها بأنها تكون في مقام بيان فعل الإمام عليه السّلام والفعل لا لسان له في الوجوب لأنه يمكن أن يكون من جهة الاستحباب مرّ جوابه فيما مرّ من أن كونه عليه السّلام

هامش
( 1 ) أقول لا شاهد لهذا الجمع إلَّا الإجماع ، والَّا فالفنّ يقتضي أن يقال مسح الوجه مع الجبين لازم ، وحمل الوجه على الجبهة يمكن أن يقال أن يكون من جهة الباء في قوله تعالى « بِوُجُوهِكُمْ » الذي هو للتبعيض ، وتعيين هذا البعض يكون في الجبهة بقرينة عمل المتشرعين في الدين كذلك .
( 2 ) أما كفاية مسح الجبهة وهي بعض الوجه فلمكان الباء في الآية بقوله تعالى « بِوُجُوهِكُمْ » كما في الشروح ومنه المستمسك للحكيم ( قده ) .