بحال الاختيار كما سيجيء .
قوله : الثاني مسح الجبهة بتمامها .
أقول مسح الجبهة قيل أنه لا دليل عليه الَّا الإجماعات المحصلة والمنقولة والمستفيضة بل المتواترة كما في الجواهر وفي المستند « هو محل وفاق المسلمين بل هو ضروري الدين » ونحوه ما عن المصابيح ، وفي كشف اللثام ، ادعى الحسن التواتر في الأخبار أيضا بأنه صلَّى اللَّه عليه وآله حين علَّم عمارا مسح بهما جبهته ، ولكن الأمر ليس كما ذكر ( قده ) لأن الأخبار لا نجد منها الَّا واحدا كما اعترف به جملة من الفقهاء فضلا عن أن يصل إلى حد التواتر وهو موثق زرارة المروي في التهذيب عن المفيد عن أبي جعفر عليه السّلام وهو في الوسائل باب 11 من التيمم « فضرب بيده الأرض ثم رفعها فنفضها ثم مسح بها جبهته » وبهذا الطريق في الوسائل عن الكافي في باب 11 ح 3 يكون النسخة « ثم مسح بها جبينه » فإذا دار الأمر بين نقل الكافي والتهذيب فالمشهور بين العلماء هو أن الكافي أضبط فأصبحت الجبهة بلا رواية على هذا الفرض ، وعلى فرض تقديم ما في التهذيب لا يكون إلَّا رواية واحدة ، واتحاد الرواة دليل على أنهما ليسا خبرين بل خبر واحد ويكون المدار على واحد من النسختين ، فلا وجه لادعاء الحسن وهو العماني ولا غيره ، مثل ما عن جامع المقاصد من ادعاء تواتر الأخبار ، والإجماع الذي يكون في المقام يمكن أن يكون سنده هذه الرواية ، ولكن من البعيد غاية البعد أن لا يكون لهذا الفرع المعروف المشهور الذي يكون عليه السيرة العملية من المسلمين بحيث يكون ضروريا إلَّا الإجماع وادعائهم تواتر الأخبار مع عدم وجود رواية إلَّا واحدة أيضا من البعيد فلعل مرادهم شيئا آخر ، واستفادتهم ذلك كان من مجموع الروايات الواردة في الجبين أو الجبينين ، مثل موثق زرارة « في باب 11 من التيمم ح 9 » وغيره وكذا ما ورد في مسح الوجه ففي مقام الجمع حيث يكون الجبين أخص من الوجه ، إما أن يحمل الوجه على الجبين ويقال أن الواجب
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 366
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٦٦