تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥

ثم أنه إذا أمكن الضرب ببعض الكف أو بالظهر فهل المقدم هو الضرب ببعض الباطن أو الضرب بالظهر فيه إشكال فإن كان السند الميسور فحيث لا يمكن الضرب بتمام الكف ( 1 ) ينتقل إلى الظاهر ، وعلى فرض كون السند للضرب بالكفين هو الإطلاق ، فحيث يكون القول بوجوب ضرب الباطن وانصرافه إليه في حال الاختيار ففي حال الاضطرار يؤخذ بالإطلاق فيكون الظهر مقدما ولكن حيث لا وجه لاختصاص انصراف الإطلاق إلى الباطن بحال الاختيار بحيث يطمئن به النفس ، فلا يترك الاحتياط بالجمع بين الضرب بالكف ( 2 ) والظاهر كليهما . قوله : ونجاسة الباطن لا تعد عذرا فلا ينتقل ( 3 ) معها إلى الظاهر . أقول أن من المسلم في الفقه هو أن شرط الماء في الطهارة المائية وشرط التراب في الطهارة الترابية هو الطهارة عن الخبث ، ولكن لا يكون سند طهارة العضو في الطهارة الترابية معلوما ، وإن كان شرطية طهارة الأعضاء في المائية أيضا مسلمة ولكن طهارة الأعضاء في الترابية غير معلومة ، والمشهور هو الشرطية ، فعلى فرض عدم الشرطية فما في المتن لا اشكال فيه وعلى فرض الشرطية فلا وجه للاختصاص

هامش
( 1 ) أقول إن الضرب ببعض الكف أيضا ميسور الضرب بالباطن ، الا أن الدليل إذا كان قاصرا عن وجوب الضرب بالباطن في حال عدم الإمكان بالجميع يمكن أن يقال ينتقل إلى الظاهر ، ولكن إثباته دونه خرط القتاد فالجمع كما قال ( مد ظله ) أحسن بل هو المتعين .
( 2 ) أقول إن الفرض يكون هو تعذر الضرب بالباطن والاحتياط لا يتصور في صورة كون أحد الكفين بلا مانع ، وأما في صورة عدم الإمكان فلا ، ومقتضى ما ذكره ( مد ظله ) من أن الضرب بالظاهر أيضا ضرب باليد أيضا الكفاية ، كما مرّ منه . ومع تعذر الباطن وإن قيل بعدم اختصاص الانصراف بحال الاختيار ولكن تصل النوبة إلى الميسور بعد عدم إمكان الضرب بالباطن ، نعم في صورة إمكان الضرب ببعض الباطن يكون الجمع هو موافق الاحتياط كما مرّ .
( 3 ) بل هو مخير بين الضرب بالباطن أو الظاهر .