في الوجه أيضا مع كون اللازم المسح بهما عليه ، ولكن في هذا التأييد تأمل ، لأن المراد بذلك هو المقابلة بين الوجه واليدين ولا يكون النظر إلى عدم كفاية التعاقب فالسر في القول بعدم كفايته ووجوب كونه دفعة هو تكرار هذه الكيفية في لسان الروايات مع السيرة القطعية المتصلة إلى المعصوم عليه السلام .
قوله ولا الضرب بظاهرهما حال الاختيار نعم حال الاضطرار يكفى الوضع ومع تعذر ضرب إحداهما يضعها ويضرب بالأخرى .
أقول أما وجوب كونه بباطن الكفين فهو المشهور وعن جماعة التصريح به ، منهم المفيد والمرتضى والحلي ، وفي المدارك أنه المعهود من الضرب والوضع ، وعن بعضهم ، إنه وفاقي وعليه عمل المسلمين في الأعصار والأمصار ، وعليه فالنصوص وإن كان مطلقا من حيث الباطن والظاهر ولكن يمكن ادعاء الانصراف إلى الباطن ولا يكون بدويّا بل يمكن ادعاء كونه من تحت اللفظ لعدم مجيء غير هذا المفهوم في الذهن من الضرب في حال الاختيار .
قوله : ومع تعذر الباطن فيهما أو في إحداهما ينتقل إلى الظاهر فيهما أو في إحداهما .
أقول الدليل عليه ربما قيل إنه قاعدة الميسور ، والإجماع على الباطن مختص بصورة الاختيار ، ولكن ما هو التحقيق هو أن المقام لا يكون مورد جريان قاعدة الميسور لا للإشكال المعروف عن شيخنا النائيني ، من أن العبادات توقيفية وميسورها لا يكون بحسب فهم العرف ، لأنه مر منّا إنه حيث لم يبين ميسورها أو كل أمره إلى العرف بل المقام يكون من باب صدق الطبيعي على المصداق فأن قيام الشيخ الهرم يكون مثل ركوع الشاب النشيط ، ولكن يصدق عليه القيام بالنسبة إليه وإن لم يصدق بالنسبة إلى غيره وفي المقام الضرب بظاهر الكف في حال الاضطرار يكون أحد مصاديق لضرب بالكفين ، فلذا لا إشكال في وجوبه كذلك ، فلا احتياج إلى تطبيق الميسور في المقام .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 364
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٦٤