على مطلوبهم أصلا ، وكتب الرواية أضبط وعلى فرض اختلاف النسخة تسقط عن الاعتبار . وفي ح 2 - عن الخزاز « فوضع يده على المسح » . وهذه أيضا محمولة على طبيعة اليد وجنسها ، فإنه يقال ضرب بيده الأرض على من يضرب بهما على الأرض وحمل الطائفة الأولى على أنه حيث يكون مسح الوجه باليدين والضرب بهما أسهل ومطابق الفطرة خلاف ظاهر الأمر بهما من باب التعبد مضافا بأن في ذيل الروايتين الأولتين من المعارض قرينة على أن المراد بالضرب الضرب بهما للتعبير بالنفض والمسح بالكفين وعليهذا تحمل الأخيرة أيضا فالحاصل يجب أن يكون الضرب بهما ولا يكفى اليد الواحدة . الوجه الثالث من البحث في المتن هو قوله : ولا بهما على التعاقب . فأن الضرب مطابق العقد الإثباتي في أول كلام المصنف ، بقوله معا دفعة يكون لازمه عدم كفاية ذلك على التعاقب كما عن الحدائق ( قده ) نسبته إلى ظاهر الأصحاب والاخبار فإن قوله عليه السلام « اضرب بكفيك » ظاهر عندهم في الضرب معا دفعة ، ولكن يمكن الإشكال في هذا الظاهر لأن الضرب بالكفين مطلق شامل لصورة كون الضرب على التعاقب أو معا وعلى فرض عدم الصدق فيكون الضرب كذلك محمولا على العادة لأنه أسهل فلا يستفاد القيديّة . ولكن يمكن الجواب عنه بأنا إذا لاحظنا الروايات نرى أن الجميع يكون متعرضا للضرب بالكفين ولولا دخالة المعية لم يكن هذا التعبير متكررا فالفقيه ( 1 ) يفهم إن الملاك على المعية ، والَّا لكان التعبير مختلفا وقيل بأنه يؤيد هذا المطلب ما ورد في الروايات من أن « التيمم ضربتان ضربة للوجه وضربة لليدين » ولو كان التعاقب أيضا كافيا يكون التيمم ثلاث ضربات أو أربعة ، على فرض كفاية التعاقب
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 363
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٦٣
هامش
( 1 ) أقول إن هذا هو الذوق الفقهي بعد أن الإطلاق لا كلام فيه ونعم الذوق هذا بعد كون السيرة كذلك مع قول جل العلماء رضوان اللَّه عليهم به .