لأن الضرب هو غير الاعتماد على حسب ما هو الدارج من مفهومه .
الوجه الثاني في المقام هو الضرب باليدين معا دفعة ، لا على التعاقب وقيل أن الضرب معا وباليدين حيث يكون مقتضى الفطرة وأنه أسهل من ضرب كل واحد على التعاقب أو واحدة فقط ومسحها على تمام الوجه يقال بأنه يكون في الضرب معية اليدين ولا موضوعية لها في ماهية التيمم والضرب ، فلو كان الضرب بواحدة ثم مسح بها الوجه يكفى ، كما عن البهائي والكاشاني ( قدس سرهما ) ، وهذا الاختلاف أيضا يكون لاختلاف الروايات .
ولكن الحق هو وجوب كون الضرب باليدين وادعى عليه الإجماع محصلا ومنقولا كما في الجواهر ( ج 5 ص 182 ) وفي النصوص أيضا كما في باب 11 من أبواب التيمم ففي ح 5 « فوضع أبو جعفر عليه السلام كفيه على الأرض » الحديث وفي ح 6 قوله عليه السلام « فضرب بيديه على الأرض الحديث » وفي ح 7 عن أبي جعفر عليه السلام قال « تضرب بكفّيك الأرض » الحديث ودلالة الكل على المطلوب واضحة للأمر بضرب الكفين .
والمعارض لهذه أيضا يكون ، ولكن لا يتم دلالته وهو أيضا في باب 11 من التيمم ففي ح 3 - سألت من أبى جعفر عليه السلام عن التيمم فضرب بيده إلى الأرض ثم رفعها فنقضها ثم مسح بها جبينه وكفيه مرة واحدة .
وتقريب الاستدلال بذكر اليد فقط ، فلو كان الملاك على اليدين لذكره عليه السّلام ولكن لا يتم من جهة أن المراد باليد هو جنس اليد ، ولا يكون المراد اليد الواحدة كما يقال ضرب بيده الأرض فيمن ضرب بيديه على الأرض والضمير المؤنث في قوله « ثم رفعها » أيضا يرجع إلى جنس اليد ، فلا يشكل بالجواب بأن يقال أنه مفرد فيكون دليلا على وحدة مرجعه .
وفي ح 9 « فضرب بيده على الأرض » وهذه الرواية في الكتب الفقهية كذلك ولكن في كتب الرواية كما في الوسائل « فضرب بيديه الأرض » فلا يكون لها دلالة
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 362
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٦٢