تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١

يقال بالتخيير ، لأن الضرب وأن أخذ في مفهومه الشدة ، ولكن لم يؤخذ ( 1 ) عدم الشدة في مفهوم الوضع ، بل الوضع أيضا يصدق بالنسبة إلى ما يكون فيه درجة من الشدة وعليهذا فيمكن إحراز وحدة المطلوب ، ويقال أن الملاك على الضرب فيكون الترجيح بالمآل مع روايات الضرب . هذا أولا وثانيا على فرض التباين في المفهوم يكون روايات الضرب أظهر دلالة ، لوروده في الروايات البيانية لتيمم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله كما في ح 9 في باب 11 من التيمم . وثالثا أن الروايات التي فيها التعرض للوضع يكون الغالب فيها هو كون هذا التعبير في لسان الراوي والسائل ، وما يكون فيه التعبير بالضرب يكون في لسان الشارع ، وهذا يوجب اطمينان الفقيه على أن المدار على كون الضرب هو المتعين فالمقدم هو الضرب . لا يقال أن الضرب إذا لم يكن جزء التيمم يكون من المقدمات وتحصيل المقدمة بأي وجه كان يكون كافيا فأن الملاك أن يكون التيمم على الأرض سواء كان بالوضع أو بالضرب ، لأنا نقول لو لم يكن جزءا لا يكون خارجا عن الشرطية العبادية كما سيجيء وإنه المشهور ، فيجب مراعاة قاعدة التعبد فيه بأن يقال اللازم هو الضرب أو الوضع . ورابعا لان الأشهر بين الأصحاب أيضا هو وجوب الضرب لا الوضع ، وهو موجب لترجيح بعض الروايات على بعض . ثم لا يخفى أن الاعتماد المحض لا يكون من الضرب وإن كان في كلمات بعضهم

هامش
( 1 ) أقول إن الوضع في العرف يكون غير الضرب ولو كان فيه الشدة التي تكون في الضرب يكون خارجا عن مفهومه وإن كان فيه شدة بحسب ما يكون في الوضع الذي لا يخرجه عن مفهومه ، فلا كلام فيه ويكون مع ذلك مباينا وتسامح العرف في بعض المورد لا يكون ملاكا عند الدقة .