تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠

على فرض عدم وجوبه فلا إشكال أصلا فلا يترك الاحتياط فيما قاله المصنف ( قده ) ثم إن بقية المسائل إلى آخر الفصل لا تحتاج إلى الشرح لوضوح المطلب فيها ( 1 ) . فصل في كيفية التيمم قوله : ويجب فيه أمور الأول : ضرب باطن اليدين معا دفعة على الأرض فلا يكفى الوضع بدون الضرب ولا الضرب بإحداها . أقول البحث في هذا الأمر من وجوه : الأول - إنه قد اختلف الأصحاب في أن الواجب في التيمم هل يكون الضرب على الأرض أو الوضع أيضا يكفي وما في المتن يكون منسوبا إلى المشهور كما عن كشف اللثام وفي الذكرى نسبته إلى معظم الأصحاب ، وحكى عن الشهيد في الذكرى والدروس كفاية الوضع فقط ، وما في ظاهر الشرائع والقواعد كذلك واختاره المحقق الثاني ، وتبعه الأردبيلي أيضا ، والاختلاف بينهم نشأ من الاختلاف في الروايات ، ففي بعضها التعبير بالضرب وفي الأخرى بالوضع . ففي مقام الجمع قيل النسبة بينهما هي المطلق والمقيد ، لأن الضرب أخص من الوضع لأنه يكون مع شدة دونه ، فالمشهور القائل بحمل المطلق على المقيد ، قال بتعيين الضرب ، والمحقق الخراساني « قده » بعد عدم إحراز وحدة المطلوب لكونهما مثبتين ، قال بالتخيير بين الوضع والضرب ، والحمل على المقيد يكون بعد إحراز أن المراد بالوضع هو الضرب أيضا وغيره ( قده ) يحتاج إلى إحراز وحدة المطلوب . ولكن يرد عليه أن الوضع والضرب لا يكون بينهما التباين في المفهوم ، حتى

هامش
( 1 ) أقول إن ما في مسألة 8 - وما بعدها إلى آخر الفصل لا بأس بالعمل بها رجاء في الاستحباب والكراهة ولا دليل جزما لإثبات الكراهة والاستحباب في بعض الفروع .