تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨

أصالة عدم الإتيان مثبتة بالنسبة إلى إثبات الفوت الذي هو أمر وجودي ، ولا يكون جريان الأصول بالنسبة إلى اللوازم العقلية ممكنا ، يكون للاحتياط وجه ، فيجمع بين الأداء والقضاء ، وكذلك على الثاني أيضا لأنه أيضا لا يثبت باستصحاب عدم الإتيان المطلق . وأما على الثالث ( 1 ) فالأصل حيث يكون جاريا فيفيد وجوب القضاء فقط ولا تصل النوبة إلى الجمع ، لانحلال العلم الإجمالي وحيث أنه من البعيد أن يكون مرادهم صورة كون القضاء بالأمر الجديد مع كون الفوت أمرا وجوديا أو عدم ملكة ، لأن من المتحقق عند الشيخ الأعظم الأنصاري ( قده ) أن القضاء بالأمر القديم وعدم الإتيان المطلق هو موضوعه على فرضه كونه بالأمر الجديد فينحل العلم الإجمالي على هذا المسلك ولا تصل النوبة إلى الجمع أيضا . مسألة 6 - المحبوس في مكان مغصوب يجوز أن يتيمم فيه على اشكال لأنه لا يعد تصرفا زائدا بل لو توضأ بالماء الذي فيه وكان مما لا قيمة له يمكن أن يقال بجوازه ( 2 ) والاشكال فيه أشد والأحوط ( 3 ) الجمع بين الوضوء والتيمم والصلاة ثم إعادتها أو قضائها بعد ذلك . أقول تعليل ( 4 ) المصنف ( قده ) على فرض وجود تراب مباح له في الأرض

هامش
( 1 ) أقول إن الكلام فيه كما مر أنه لا يثبت عدم وجوب الأداء .
( 2 ) في صورة عدم إحراز رضا المالك ولو من باب إنه لا قيمة له لا يجوز الوضوء به .
( 3 ) لا وجه للاحتياط بالنسبة إلى الغاصب لاحتمال حرمة التصرف له لم نقل جزما بها فلا بد من التيمم لو لم يعد تصرفا زائدا كما هو الغالب أو يكون مثل فاقد الطهورين فيحتاط بالجمع بين الأداء والقضاء .
( 4 ) أقول وحاصل الكلام في ذلك أن التصرفات في المغصوب من الجلوس والنوم والنظافة بالنسبة إلى البدن واللباس ومن لوازمه صبّ الماء على الأرض ، وربما يضر أيضا يسيرا أو كثيرا ، أو التصرف في التراب يكون غير المعمول منه موجبا للحرج غالبا ، وأما التصرفات التي يكون مثل الوضوء أو التيمم وإن كان مثل التصرف في صورة من يريد غسل وجهه ولكن لا يكون مضطرا إليه ، إذا رفع الشارع اليد عن التكليف فيكون من باب الدوران وحيث إن حق الناس مقدم على حق اللَّه يقدم جانب الغصب وحيث أن الصلاة لا تترك بحال ، لا بد من التصرف بحيث يصدق العمل بالصلاة مع الطهارة المائية أو الترابية . نعم في صورة الاحتياج إلى غسل الصورة واليدين والوضوء أيضا لا يزيد على ذلك يجوز التصرف وهكذا لو كشف الرضاء عن صاحب المال بالنسبة إلى هذه الموارد ، كما إنه يمكن أن يقال إن بعض الأمكنة الغصبية يكون كالجادة في زماننا هذا بحيث يحسب تالفا بالنسبة إلى صاحبه الأول ولو لم يكن تالفا أيضا يكشف الرضا من مالكه .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 358 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي